طوق أمني يثير الشبهات… ميناء الصليف يعود للنشاط بتهريب أسلحة إيرانية
عاد ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي، إلى واجهة الأحداث مجدداً بعد استئناف نشاطه بوتيرة متسارعة خلال الساعات الماضية، وسط مؤشرات متزايدة على تحركات مثيرة للريبة.
اليوم، باشرت سفينتان تفريغ شحناتهما في الميناء، إحداهما السفينة مرجان التي أحاطتها المليشيا بطوق أمني غير مسبوق، ما أثار تساؤلات حول طبيعة ما تحمله. وفي الأثناء، تقف عشر سفن أخرى في غاطس الميناء بانتظار الإذن بالدخول، بحسب الصحفي مجاهد القب.
مصادر ملاحية وأمنية أكدت أن المليشيا تستخدم موانئ الحديدة، وعلى رأسها ميناء الصليف، كمنصات لتهريب الأسلحة الإيرانية، في تحدٍ سافر لقرارات مجلس الأمن وحظر الأسلحة، مما يهدد أمن الملاحة البحرية ويزيد من حدة التوتر الإقليمي.
وتأتي هذه التحركات بعد أقل من شهر على نجاح قوات البحرية في المقاومة الوطنية بضبط أكبر شحنة أسلحة في تاريخ اليمن والمنطقة، كانت في طريقها إلى الحوثيين عبر هذه الموانئ. الشحنة بلغت 750 طناً، وتنوعت بين صواريخ وآليات عسكرية ومعدات حربية وأجهزة تجسس وتقنيات استخباراتية متطورة.
ويرى مراقبون أن التشديد الأمني المفاجئ والازدحام اللافت للسفن عند مدخل الميناء قد يكونان إشارة إلى استعداد الحوثيين لاستقبال شحنات جديدة، في وقت يستمر فيه تدفق الدعم الإيراني للمليشيا رغم الحظر والعقوبات الدولية، ما يعمّق المخاطر على الملاحة في البحر الأحمر وخطوط التجارة العالمية.