في تناقض وتخادم واضح .. الأمم المتحدة تبحث وقف التصعيد مع الحكومة وتترك المتسبب
كشف مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، يوم الاثنين، أنه نظم الأسبوع الماضي في العاصمة الأردنية اجتماعات تقنية، شارك فيها ممثلون عن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وقيادة القوات المشتركة في لجنة التنسيق العسكري التي تُيسرها الأمم المتحدة.
وقال المكتب في بيان له الاثنين، إن اجتماعات عمّان، التي جاءت امتداداً لجولات عُقدت في ديسمبر 2024 ويناير 2025، ركزت على التخطيط والتنسيق لوقف إطلاق نار محتمل، وبحث الترتيبات الأمنية ذات الصلة، وسبل معالجة التحديات الأمنية القائمة في اليمن.
وأضاف البيان أن المشاركين ناقشوا آليات خفض التصعيد، وإدارة الحوادث، والوسائل الممكنة لتوفير الضمانات الأمنية، إلى جانب إدارة خطوط المواجهة في سياق وقف إطلاق النار، والترتيبات الأمنية المتعلقة بالبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة. كما بحث المشاركون سبل تنفيذ وقف إطلاق نار شامل في البر والجو والبحر، كجزء من اتفاق سياسي أوسع.
وأشار مكتب المبعوث إلى أنه سيواصل توفير منصة للحوار والتنسيق عبر لجنة التنسيق العسكري، بهدف دعم جهود التهدئة والتوصل إلى حل سلمي للنزاع في اليمن.
وقال المستشار العسكري الرئيسي، أنتوني هايوارد: "تواصل لجنة التنسيق العسكري القيام بدور حيوي في تعزيز الثقة والحد من التوترات بين الأطراف". وأضاف: "يظل عملها أساسياً لدعم خفض التصعيد وتهيئة الظروف لوقف إطلاق نار مستدام".
واعتبر مراقبون أن بيان مكتب المبعوث محاولة لتغطية ممارسات عصابة الحوثي الإيرانية في جبهات القتال، من عمليات تحشيد وإرسال تعزيزات قتالية وشن هجمات متفرقة باستخدام المسيرات الإيرانية، مشيرين إلى أن الأمم المتحدة تترك المتسبب بالتصعيد وتبحث مع الطرف الملتزم بالتهدئة وقف التصعيد.
وأوضحوا أن تحرك الأمم المتحدة عبر مكتب مبعوثها في اليمن بهذا التوقيت يهدف إلى محاولة نقل الزخم الذي تعيشه المناطق المحررة من إصلاحات مالية واقتصادية، والتي أثرت على عصابة الحوثي بشكل كبير، بالحديث عن العودة إلى مربع التهدئة التي انتهت باستمرار عصابة الحوثي في استهداف الملاحة واستدعاء عدوان خارجي على البلاد.
وأكدوا أن استمرار تخادم الأمم المتحدة المفضوح مع الحوثيين من خلال محاولات إنقاذ العصابة الإرهابية مع كل حالة انهيار لها، يجعل الأمم المتحدة في دائرة شك واتهام من قبل اليمنيين الذين يرون أنها منحازة لصالح مرتكبي جرائم إرهابية بحقهم.