من العراق ولبنان إلى واشنطن وعدن .. انكشاف مالي مروع لعصابة الحوثي .. النهاية
تعيش عصابة الحوثي الإيرانية في اليمن حالة انهيار مالي مروع، على وقع الإجراءات التي تمارسها واشنطن بالتنسيق مع حكومات العراق ولبنان والشرعية في عدن لتجفيف منابع تمويلها، باعتبارها منظمة إرهابية.
وقد شكلت العقوبات التي فرضتها الخزانة الأمريكية على كيانات يمنية وإيرانية، والتي طالت أشخاصًا ساهموا في تمويل عمليات العصابة الإرهابية خلال الفترة السابقة، بداية تقويض تمويل الكيان الإيراني الأخير في المنطقة.
ضربة بيروت الموجعة
وفي هذا الإطار تلقت عصابة الحوثي صفعة موجعة بعد قرار البنك المركزي اللبناني حظر نشاط مؤسسة "القرض الحسن" التابعة لحزب الله الإيراني في لبنان، حيث فقدت العصابة الحوثية ودائع واستثمارات مالية كبيرة.
وذكرت مصادر مالية مقربة من العصابة الحوثية أن الحوثيين فقدوا مبالغ مالية ضخمة كانت عبارة عن ودائع ومساهمات واستثمارات في مؤسسة "القرض الحسن"، التي ضربتها إسرائيل وحظرها البنك المركزي اللبناني مؤخرًا.
تفاقم أزمة التمويل
وأكدت المصادر أن عصابة الحوثي تعيش وضعًا ماليًا صعبًا هذه الفترة مع تشديد الإجراءات الدولية والأمريكية عليها بالتنسيق مع دول إقليمية والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وذلك مع التلويح بفرض عقوبات في حال عدم الامتثال.
وأشارت المصادر إلى أن العصابة تواجه أزمة مالية حادة ومتفاقمة، ضاعفت ديونها وتهدد قدرتها على تمويل الإنفاق، فيما تعمل دوائرها الاقتصادية والمالية بكل الوسائل لمواجهة "حالة الانكشاف المالي".
بنك الرافدين والمركزي في عدن
وقد تلقت عصابة الحوثي ضربات مالية كبيرة من بنك الرافدين العراقي الحكومي، الذي طالبت واشنطن الحكومة العراقية بإغلاق فرعه في صنعاء الخاضعة للحوثيين لدوره المشبوه في إدارة معاملات مالية تخدمهم.
كما تعمل واشنطن عبر لجنة من الخبراء الماليين من الخزانة الأمريكية مع الحكومة اليمنية في عدن على تنفيذ إصلاحات مالية لتجفيف منابع تمويل الحوثيين، التي كانت تمر عبر بنوك وجهات صرافة مارست عمليات مضاربة أدت لانهيار العملة المحلية في عدن.
وأكدت المصادر أن الإجراءات الأخيرة في عدن، التي تشرف عليها واشنطن، أثرت على الحوثيين ماليًا بشكل كبير، حيث كانت المضاربات من البنوك وشركات الصرافة التي لديها فروع ومراكز مالية في مناطقهم، تُستغل من صنعاء عبر فارق الصرف والتحويلات بين مناطق الشرعية ومناطق الحوثيين.
التلويح بالعقوبات
ومع استمرار واشنطن في التلويح بفرض العقوبات على كل الكيانات التي يُشتبه في علاقتها بتمويل الحوثيين محليًا وإقليميًا ودوليًا، تقترب نهاية العصابة الإيرانية ماليًا واقتصاديًا، ولم يعد أمامها سوى خيارين وفق المصادر.
وقالت المصادر إن أمام العصابة، في ظل محاصرتها ماليًا، الخضوع لمبادرات السلام بالتحول إلى كيان سياسي يمني وتسليم سلاحها، أو خوض حرب شاملة دون تمويل مع الحكومة الشرعية والمجتمعين الإقليمي والدولي.
وفي ظل هذه الأوضاع المنهارة ماليًا واقتصاديًا، تواصل العصابة الحوثية مغامرتها غير المحسوبة، مضيقة الخناق على سكان مناطقها بفرض مزيد من الجبايات والرسوم لتمويل بقائها واحتفالاتها الطائفية وممارساتها الإرهابية في الجبهات وضد المدنيين.