الحوثيون في مواجهة "انكشاف مالي" بعد خسائر في لبنان وفضيحة منصة وهمية بصنعاء

الحوثيون في مواجهة "انكشاف مالي" بعد خسائر في لبنان وفضيحة منصة وهمية بصنعاء
مشاركة الخبر:

تواجه ميليشيا الحوثي أزمة مالية خانقة بعد فقدانها ودائع واستثمارات بملايين الدولارات في لبنان، نتيجة تراجع نفوذ حزب الله، الحليف الأبرز لإيران في المنطقة.

وكشف الصحفي فارس الحميري، نقلًا عن مصادر مالية يمنية، أن الجماعة خسرت مبالغ كبيرة كانت مودعة في مؤسسة القرض الحسن التابعة لحزب الله، والتي استهدفتها إسرائيل مؤخرًا وأصدر البنك المركزي اللبناني قرارًا بتجميد أنشطتها.

وأوضحت المصادر أن هذه الخسائر ضاعفت من ديون الحوثيين وتهدد قدرتهم على تمويل أنشطتهم، في وقت تكثف فيه الجماعة عمليات الجباية القسرية من المواطنين والتجار لتعويض العجز المالي.

فضيحة منصة "AITS" الوهمية في صنعاء

بالتزامن مع ذلك، شهدت العاصمة صنعاء موجة من الغضب بعد اختفاء منصة استثمارية وهمية تُعرف باسم "AITS"، استولت على عشرات الملايين من الدولارات من مواطنين يمنيين قبل أن تختفي بشكل مفاجئ.

وقالت مصادر محلية إن المنصة استهدفت شريحة واسعة من الضحايا، خصوصًا النساء، عبر وعود بتحقيق أرباح خيالية وسريعة، ما دفع الكثيرات إلى بيع مجوهراتهن ومدخراتهن قبل أن يُكتشف الاحتيال.

اتهامات بتورط قيادات حوثية

أثارت الفضيحة اتهامات مباشرة بتورط قيادات ومشرفين حوثيين في حماية أو إدارة هذه الشبكات المشبوهة، وسط اتهامات بأن الهدف هو تعويض خسائر الجماعة في لبنان عبر وسائل غير مشروعة.

ناشطون وخبراء اقتصاديون دعوا إلى فتح تحقيق عاجل وملاحقة المسؤولين عن هذه المنصة وغيرها من الكيانات الاحتيالية، مؤكدين أن استمرار الإفلات من العقاب سيشجع على مزيد من عمليات النصب.

دعوات للرقابة والتوعية

وطالب خبراء بضرورة تعزيز الرقابة الرسمية على الأنشطة المالية غير المرخصة، وتكثيف برامج التوعية المجتمعية لحماية المواطنين من شبكات الاحتيال الإلكتروني، التي تستغل الظروف الاقتصادية المتدهورة في البلاد.

مراقبون: الأزمة تكشف هشاشة البنية الاقتصادية للحوثيين

ويرى مراقبون أن تزامن هذه الأزمات – من خسائر الاستثمارات في لبنان إلى فضيحة المنصة الوهمية – يفضح هشاشة البنية الاقتصادية للجماعة، واعتمادها على مصادر غير مشروعة في تمويل أنشطتها.

وأكدوا أن استمرار هذه الأزمات قد يعرقل قدرة الحوثيين على مواصلة تمويل عملياتهم العسكرية والسياسية، ويزيد من الضغوط الشعبية ضد سياساتهم المالية في الداخل.