"سام": اعتقالات الحوثيين لقيادات المؤتمر تكشف تصعيدًا خطيرًا للقمع السياسي وتهدد فرص السلام
أدانت منظمة سام للحقوق والحريات حملة الاعتقالات التي نفذتها جماعة الحوثي مؤخرًا بحق قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام في صنعاء، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق السياسية وحرية الرأي والتعبير، وتعمّق مناخ القمع السياسي السائد في مناطق سيطرة الجماعة.
وقالت المنظمة في بيان لها، الجمعة، إن اعتقال الأمين العام للمؤتمر بصنعاء غازي علي الأحول، ومدير مكتبه عادل ربيد، إلى جانب عدد من القيادات الحزبية، يعد خرقًا خطيرًا للدستور اليمني وللقانون الدولي لحقوق الإنسان. وأوضحت أن هذه الاعتقالات جاءت عقب رفض قيادات المؤتمر الانصياع لتوجيهات الحوثيين بإلغاء الاحتفال بالذكرى الـ43 لتأسيس الحزب.
وأضافت "سام" أن الحوثيين لم يكتفوا باعتقال القيادات، بل صادروا الأموال المخصصة لإحياء المناسبة، وفضّوا اجتماعًا رسميًا للأمانة العامة، وشنّوا حملات تحريض وفرضوا رقابة مشددة على منازل قادة الحزب، في خطوات تعكس حجم القيود المفروضة على أي نشاط سياسي مستقل.
وأكدت المنظمة أن هذه الممارسات تنتهك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يضمن حرية الانتماء السياسي والتجمع السلمي ويحظر الاعتقال التعسفي، فضلًا عن مخالفتها الصريحة للدستور اليمني الذي يقر التعددية السياسية.
وحذرت "سام" من أن استمرار هذه الانتهاكات يغلق ما تبقى من مساحة للنقاش الحر والعمل المدني، ويهدد فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة قائمة على المشاركة الوطنية.
وطالبت المنظمة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين من قيادات المؤتمر، ووقف الملاحقات السياسية، داعيةً المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التدخل العاجل والضغط على جماعة الحوثي لوقف انتهاكاتها وحماية الحقوق الأساسية لليمنيين.