في ذكرى تأسيسه الـ43.. المؤتمر الشعبي العام.. جبهة نضال متجددة بإرادة وطنية لا تنكسر
تحل اليوم الذكرى الـ43 لتأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام (24 أغسطس 1982)، واليمن يعيش حالة غليان وسخط شعبي واسع ضد ميليشيا الحوثي الإيرانية التي تحاول إعادة الإمامة بكل مساوئها وتخلفها إلى البلاد.
ويُعد المؤتمر الشعبي العام حزب اليمن الأول، وقد اتخذ اليمنيون من هذه المناسبة فرصة للتعبير عن رفضهم للحوثية، باعتباره الحامل لمشعل الحرية والديمقراطية، والمدافع عن الجمهورية والوحدة.
ورغم محاولات الحوثيين منع الاحتفاء بهذه المناسبة في مناطق سيطرتهم، وجد أنصار المؤتمر – وهم الغالبية من أبناء الشعب – منصات بديلة للتعبير عن ولائهم، وفي مقدمتها مواقع التواصل الاجتماعي التي ضجت بملايين التفاعلات، في ما يشبه استفتاءً شعبياً يمنح المؤتمر تفويضاً جديداً لقيادة الوطن.
المؤتمر.. حزب الدولة والجمهورية
أكدت تفاعلات اليمنيين أن المؤتمر الشعبي العام هو حزب الدولة والمؤسسات، الحامي لمكتسبات الثورة اليمنية، وفي مقدمتها الجمهورية والوحدة. وأجمع الناشطون أن غياب المؤتمر عن السلطة بعد تسليمه الحكم سلمياً وديمقراطياً، ترافق مع انهيار الدولة ومؤسساتها، مما يحتم على المؤتمر اليوم استعادة دوره الوطني.
تحديات وصعوبات ومسيرة نضال
ورغم التآمرات والاستهدافات التي طالت الحزب وقياداته خلال العقدين الماضيين، ظل المؤتمر متماسكاً متمسكاً بثوابته الوطنية. وقد أشعل زعيمه الشهيد الرئيس علي عبدالله صالح انتفاضة بوجه المشروع الحوثي، وقدم روحه الطاهرة مع أمين عام الحزب الشهيد عارف الزوكا، ليخطّ بدمائهما درب استعادة الدولة والجمهورية.
وأكدت التفاعلات أن ذكرى التأسيس هذا العام ليست مجرد احتفال، بل عهد متجدد بأن يظل المؤتمر هو البيت الجامع لكل اليمنيين، وصوتهم الصادق الذي يحمل همومهم.
دعوات لتجديد المشروع الوطني
وحملت التفاعلات دعوات إلى جعل هذه المناسبة فرصة لتجديد المشروع الوطني الجامع الذي حمله المؤتمر خلال العقود الماضية، القائم على تنمية الإنسان وبناء الوطن، واحترام التعددية والحريات، ورفض المشاريع الهدامة والأفكار الضالة، ومقاومة المد الفارسي المتمثل بالحوثيين.
كما شددت الدعوات على أهمية تذكير الأجيال بتضحيات الزعيم الشهيد ورفيقه الأمين، واستلهام معانيها لمواصلة النضال، مؤكدين أن المؤتمر سيبقى حزب الوسطية والاعتدال، والتعايش والمساواة، حامي الجمهورية وباني الدولة وصانع التنمية.
لمحة من زمن التأسيس
نشأ المؤتمر مطلع الثمانينات ليضع حداً للصراعات الأيديولوجية، ويوحد اليمنيين على ميثاق وطني أُقر باستفتاء شعبي، ليكون فكراً وطنياً جامعاً لا يقبل التبعية للخارج. ومنذ ذلك الحين ظل حزب اليمنيين الأول، الحريص على حريتهم وكرامتهم، والمدافع عن سيادة وطنهم ووحدته.
وسيظل المؤتمر الشعبي العام شامخاً كجبال اليمن الراسية، حزباً وُلد من رحم الشعب وتشرب من الهوية الوطنية الأصيلة، رافعاً راية الوسطية والفكر الحر، صامداً أمام محاولات الاجتثاث، ومجدداً عهده بالنضال حتى استعادة الدولة.
وختاماً، نستعيد ما جاء في الميثاق الوطني:
"لا حرية بلا ديمقراطية، ولا ديمقراطية بلا حماية، ولا حماية بدون تطبيق سيادة القانون."