مصادر: هناك معركة اقتصادية بدعم دولي ضد عصابة الحوثي

 مصادر: هناك معركة اقتصادية بدعم دولي ضد عصابة الحوثي
مشاركة الخبر:

أكدت مصادر اقتصادية يمنية، وجود معركة اقتصادية ومالية تدور رحاها منذ أشهر ضد عصابة الحوثي الإيرانية، بهدف إجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات لتحقيق السلام في اليمن.

وذكر المحللان الاقتصاديان ماجد الداعري ووفيق صالح، على حسابيهما في "فيسبوك" اليوم الجمعة، أن الإجراءات التي يقوم بها البنك المركزي اليمني في عدن بدعم دولي كبير، خاصة من جانب أمريكا وبريطانيا وفرنسا، لتحسين سعر الصرف وانطلاق مسار الإصلاحات الاقتصادية والمعالجات المصرفية المدعومة من المجتمع الدولي بشكل غير مسبوق، تهدف إلى تجفيف منابع الفساد التي كانت عصابة الحوثي تستفيد منها، وأنها تصب في سبيل استعادة الدولة وإحلال السلام.

وفي هذا الصدد، قال المحلل الاقتصادي الداعري في منشوره الذي رصده محرر "المنتصف" إن الضغط الدولي، والأمريكي تحديدًا، طال كبار قيادات الشرعية الموبوءة بالفشل والفساد. وأوضح أن المجتمع الدولي طالب تلك القيادات بالتوقف عن تلك الممارسات ولوّح بفرض عقوبات عليها، وطالبها بالعمل على بدء مرحلة من التعافي الاقتصادي الإلزامي، تمهيدًا لتجاوز كل الإخفاقات الاقتصادية وجرائم المضاربة والتلاعب بقيمة العملة وغسل وتهريب الأموال.

وأفاد الداعري بأن ذلك كله يأتي في إطار الاستعداد لمرحلة جديدة من مواجهة الحوثيين اقتصاديًا وتجفيف مصادر أموالهم وتشديد الحصار عليهم، لإجبارهم على العودة إلى طاولة المفاوضات الاقتصادية مع الشرعية وتقديم التنازلات لتوحيد قيمة العملة المحلية وإنهاء الانقسام النقدي، تمهيدًا للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي يسعى لإنهاء الأزمة اليمنية من خلال استيعاب الحوثيين كفصيل ومكوّن من المكونات والقوى اليمنية، أو العودة إلى الحسم العسكري الشامل معهم، وتجنيب الملاحة الدولية ومصالح الإقليم والعالم من خطرهم المتزايد على حساب ضعف وتهالك وفشل الشرعية وتآكلها.

وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تحسنًا كبيرًا في سعر الصرف، بوصفه القيمة الحقيقية الثابتة والقابلة للتحسن أكثر في الأيام المقبلة، كون الصرّافين ملزمين الآن ببيع مدخراتهم من العملات الأجنبية إلى البنوك كحل وحيد متبقٍ أمامهم لتجنب موجة الخسارة الجديدة المقبلة. وألمح إلى وجود معلومات وحقائق واقعية لا تقبل الجدل والتشكيك، تؤكد ذلك، وليست مجازفة أو ضربة حظ أو بيع وهم للمتابعين، ولتخويف الصرافين والمضاربين بالعملة المهددين بموجة جديدة من الخسائر قريبًا.

من جانبه، قال المحلل الاقتصادي وفيق صالح في منشوره الذي رصده محرر "المنتصف" مساء الجمعة، إن الاقتصاد بات في قلب المعركة الوطنية على طريق استعادة الدولة، لذا فإن الإصلاحات الاقتصادية وبناء أسس التعافي تمثل خيارًا استراتيجيًا للمضي قُدمًا نحو تحقيق الأهداف الوطنية، والتغلب على التحديات التي تعترض مسار المعركة الوطنية.

وأضاف أن أبجديات النصر الناجز وبناء نموذج حقيقي للدولة تبدأ من تأمين لقمة العيش للجندي والمواطن وترسيخ الاستقرار المعيشي، وصولًا إلى النهوض الشامل، الذي يشكّل دافعًا تلقائيًا للتغلب على ما عداه من مشاريع الردة والخراب.

وأكد أن الاقتصاد الهش يعد بؤرة للأزمات والمشكلات، ويقود إلى هزائم وانتكاسات متتالية، ومن هنا تكمن أهمية الإصلاحات الاقتصادية في بناء اقتصاد صلب وراسخ، وتحقيق التماسك المجتمعي، واستعادة أدوات الفعل والقرار في المؤسسات العامة، وتحقيق الأهداف العامة المشتركة بين المجتمع والدولة.