ردًا على المجزرة الإسرائيلية .. زعيم عصابة الحوثي يوجه سلاحه إلى صدور اليمنيين
اتهم مراقبون عصابة الحوثي بممارسة سياسة "الانتقام من الداخل" كلما تلقت ضربات موجعة من الخارج، حيث تجاهل زعيمها الرد على المجزرة الإسرائيلية الأخيرة ضد حكومته، مكتفيًا بتهديد اليمنيين بإجراءات أمنية مشددة.
وفور خطابه الأخير، شنت عناصر العصابة حملات مداهمة واقتحمت منازل مواطنين في العاصمة صنعاء ومحافظة الحديدة، واختطفت العشرات بتهمة "التجسس" لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، في الوقت الذي وصف فيه زعيم العصابة عبد الملك الحوثي هذه الانتهاكات بأنها "نجاحات أمنية"، معلنًا أن الأيام المقبلة ستشهد المزيد من الإجراءات القمعية بحق اليمنيين، تحت ذريعة "تحصين الجبهة الداخلية".
ويرى مراقبون أن هذه التهديدات تمثل إيذانًا بموجة جديدة من الانتهاكات بحق المدنيين في مناطق سيطرة عصابة الحوثي، خصوصًا بعد أن سبقتها حملة اعتقالات طالت المئات من قيادات وكوادر حزب المؤتمر الشعبي العام، إلى جانب موظفين في منظمات أممية ودولية، بذريعة وجود "مؤامرات داخلية".
وتشير التقارير إلى أن عصابة الحوثي دأبت على تكرار هذه الانتهاكات سنويًا، حيث تعتقل آلاف اليمنيين تزامنًا مع أعياد الثورة اليمنية (26 سبتمبر و14 أكتوبر).
ويؤكد المراقبون أن عصابة الحوثي، التي تتلقى ضربات قوية من الولايات المتحدة وإسرائيل، لا تجد سوى قمع اليمنيين للتنفيس عن عجزها، في تجسيد للمثل القائل: "أسدٌ عليّ، وفي الحروب نعامة."