تصاعد الحرب الاقتصادية.. لجنة تنظيم الواردات ترد على الحوثيين: لا دخول لأي بضائع عبر جميع المنافذ إلا بتصريح اللجنة
أعلنت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الاستيراد في عدن عدم السماح بدخول أي بضائع عبر المنافذ البحرية أو البرية أو الجوية خارج إطار التصاريح الصادرة عن اللجنة، في رد مباشر على منع عصابة الحوثي الإيرانية التعامل معها.
وشددت اللجنة في اجتماعها ، الخميس في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة محافظ البنك المركزي اليمني ورئيس اللجنة أحمد المعبقي، وبحضور وزير الصناعة والتجارة نائب رئيس اللجنة محمد الأشول وأعضاء ممثلين عن الجهات ذات العلاقة، على المضي في تعزيز إجراءات الالتزام بمعايير مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، ومحاربة الغش الجمركي والتهرب الضريبي.
وكانت عصابة الحوثي عبر البنك المركزي الخاضع لسيطرتها بصنعاء قد أصدرت مؤخرًا مذكرة تحظر على البنوك وشركات الصرافة في مناطق سيطرتها تقديم أي طلبات إلى البنك المركزي اليمني المعترف به دوليًا في عدن، أو إلى أي جهة مالية تابعة للحكومة الشرعية، نيابة عن المستوردين، بهدف الحصول على الموافقة اللازمة للمصارفة وتحويل قيمة السلع المراد استيرادها إلى مناطقها.
وتوعدت المذكرة، الممهورة بتوقيع محافظ مركزي صنعاء هاشم المداني المدرج على قوائم العقوبات الأمريكية، مخالفي هذه التوجيهات بـ"الإجراءات القانونية".
واستعرضت لجنة عدن في اجتماعها الخميس تقرير الفريق التنفيذي حول نتائج التعامل مع طلبات الاستيراد، مشيرة إلى أن حجم التمويلات المباشرة المعتمدة عبر آليات اللجنة بلغ 314 مليون دولار خلال شهر واحد، شملت المشتقات النفطية والمواد الغذائية والزيوت وغيرها من السلع الأساسية.
ويرى خبراء أن رد لجنة عدن غير المباشر على مذكرة عصابة الحوثي يعد تطورًا نوعيًا في تنظيم آليات الاستيراد التي استحدثتها الحكومة الشرعية، والتي تمثل مأزقًا خانقًا لعصابة الحوثي قد يؤدي إلى تعطّل سلاسل الإمداد والتهريب التي كانت تستخدمها في تمويل إرهابها ضد اليمنيين.
غرفة صنعاء.. شكوك
إلى ذلك، أعلنت الغرفة التجارية الخاضعة لعصابة الحوثي بصنعاء عبر حسابها في منصة "اكس" عن توفر خدمة شحن مباشرة من ميناء جدة السعودي إلى ميناء الحديدة الواقع تحت سيطرتها.
وأرفقت التفاصيل الآتية:
سعر الحاوية 20 قدماً: 1,600 دولار
سعر الحاوية 40 قدماً: 3,200 دولار
مدة العرض: 10 أيام فقط اعتبارًا من تاريخ الإعلان 11 سبتمبر 2025
الشرط التشغيلي: لن تتحرك الباخرة إلا عند اكتمال 600 حاوية نمطية (TEUs)
ودعت الغرفة التجار والمستوردين الراغبين بالاستفادة من العرض إلى إشعار الغرفة بعدد الحاويات المراد شحنها، وتحديد الفترة الزمنية المتوقعة لتجهيز بضائعهم في ميناء جدة، وتزويد الغرفة بالبيانات الملاحية اللازمة لإدراجها ضمن خطة الشحن والتعاقد مع الخط الملاحي والباخرة، وخلال مدة لا تتجاوز 4 أيام من تاريخ الإعلان.
ابتزاز وتواطؤ
واعتبرت مصادر اقتصادية إعلان غرفة صنعاء عملية ابتزاز رخيصة للتجار، باعتبار وجود قرار حظر أمريكي يمنع دخول أي بضائع وشحنات نفط إلى موانئ الحوثيين.
وأشاروا إلى أنه في حال صدق إعلان غرفة التجارة بصنعاء، فسيُعد ذلك تواطؤًا من السعودية مع عصابة الحوثي المصنفة إرهابية، ومخالفًا للتوجه الدولي والأمريكي لتجفيف منابع تمويل الإرهاب الحوثي الذي تستخدمه في مهاجمة سفن الملاحة بالبحر الأحمر وخليج عدن، وموقفًا يهدف لإفشال خطط الحكومة الشرعية في عدن بتصحيح عمليات الاستيراد.