استشهاد جندي وإصابة آخر في عملية قنص لعناصر القاعدة بوادي عومران في أبين
أفاد مصدر محلي في محافظة أبين، الأربعاء، باستشهاد جندي وإصابة آخر من القوات العسكرية، جراء عملية قنص نفذها مسلحو تنظيم القاعدة خلال الساعات الماضية في مديرية مودية، جنوب البلاد.
وأوضح المصدر أن قناصًا تابعًا للتنظيم استهدف نقطة عسكرية تابعة للقوات المرابطة في وادي عومران الواقع شرق مديرية مودية، ما أدى إلى استشهاد أحد الجنود على الفور وإصابة آخر بجروح متفاوتة نُقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأشار المصدر إلى أن وادي عومران يشهد منذ أشهر مواجهات متقطعة بين القوات العسكرية وعناصر التنظيم، حيث تنفذ الأخيرة هجمات خاطفة باستخدام الكمائن وعمليات القنص، مستفيدة من وعورة التضاريس الجبلية وكثافة الغطاء النباتي الذي يتيح لعناصرها تنفيذ عمليات مباغتة والانسحاب بسرعة.
وتُعد مديرية مودية، خصوصًا وادي عومران، واحدة من أبرز معاقل تنظيم القاعدة في محافظة أبين، إذ اتخذها التنظيم خلال السنوات الماضية ملاذًا آمنًا لإعادة ترتيب صفوفه بعد أن تعرض لضربات متكررة من القوات العسكرية. وتشير تقارير ميدانية إلى أن عناصر التنظيم اعتمدوا على حرب العصابات وعمليات الكر والفر لاستنزاف القوات وإرباك انتشارها الأمني.
وكانت القوات الحكومية قد نفذت العام الماضي حملات عسكرية واسعة تحت مسمى "سهام الشرق" بهدف تطهير أبين من جيوب القاعدة، وتمكنت من تحقيق تقدم ملحوظ في عدة مناطق، إلا أن التنظيم عاد لاحقًا لاستغلال التضاريس الوعرة في وادي عومران لإعادة نشاطه من جديد.
وتُظهر هذه العملية أن التنظيم لا يزال قادرًا على تنفيذ هجمات نوعية رغم الخسائر التي تكبدها، ما يسلط الضوء على خطورة استمرار نشاطه في مناطق ريفية يصعب تأمينها بشكل كامل.
وأثارت الحادثة الأخيرة حالة من الحزن بين الأهالي، الذين طالبوا بتعزيز الإجراءات الأمنية لحماية القرى المجاورة للوادي، وتجفيف مصادر الإمداد والدعم اللوجستي التي تساعد عناصر التنظيم على الاستمرار في عملياتهم.
وتؤكد هذه التطورات أن ملف تنظيم القاعدة في أبين لا يزال يمثل تحديًا أمنيًا معقدًا، يتطلب جهودًا عسكرية واستخباراتية أكبر، إلى جانب تعاون مجتمعي يضمن تجفيف الحاضنة المحلية التي قد يستغلها التنظيم للعودة إلى الواجهة.