اليونيسف: 19.5 مليون يمني بحاجة لمساعدات عاجلة و500 ألف طفل مهددون بسوء التغذية الحاد

اليونيسف: 19.5 مليون يمني بحاجة لمساعدات عاجلة و500 ألف طفل مهددون بسوء التغذية الحاد
مشاركة الخبر:

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن ملايين اليمنيين ما زالوا يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة نتيجة النزاع المستمر منذ أكثر من عشر سنوات، والانهيار الاقتصادي، والصدمات المناخية المتكررة.

وأكدت المنظمة، في تقرير حديث، أن الوصول إلى الخدمات الأساسية ما زال مقيدًا بشدة، خصوصًا بالنسبة للفئات الأكثر ضعفًا، مثل النساء والفتيات والأشخاص ذوي الإعاقة والمهمشين واللاجئين والمهاجرين والنازحين داخليًا.

19.5 مليون بحاجة لمساعدة

وبحسب التقرير، يحتاج نحو 19.5 مليون شخص هذا العام إلى مساعدات إنسانية وحماية، بعد عقد من الصراع الذي تفاقم عقب اجتياح ميليشيات الحوثي العاصمة صنعاء وعددًا من المحافظات في سبتمبر 2014، والانقلاب على الحكومة الشرعية.

أزمة غذاء وصحة

وأوضحت اليونيسف أن مخاطر الجوع والحماية وصلت إلى مستويات مثيرة للقلق، مدفوعة بالنزوح وانهيار سبل العيش. ومن المتوقع أن يحتاج حوالي 500 ألف طفل إلى علاج لسوء التغذية الحاد الوخيم.

في الوقت نفسه، يفتقر 17.8 مليون شخص إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية، فيما تؤثر أوضاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية الرديئة على 17.4 مليون شخص، ما يضاعف مخاطر تفشي الأمراض المميتة مثل الكوليرا.

كارثة تعليمية

أما التعليم، فلا يزال يواجه أزمة خانقة، إذ يوجد 4.5 مليون طفل خارج المدرسة، فيما تعرضت آلاف الفصول الدراسية للتدمير أو الضرر. ويحتاج 7.4 مليون طفل بصورة عاجلة إلى خدمات الحماية، مع تزايد التهديدات التي تشمل عمالة الأطفال، والزواج المبكر، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والتجنيد في الجماعات المسلحة، والتعرض للألغام.

فجوة تمويلية حادة

ولفت التقرير إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية لليمن في عام 2025 تهدف إلى إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى 10.5 مليون شخص من الفئات الأشد ضعفًا. غير أن المجتمع الإنساني يحتاج إلى 2.47 مليار دولار لتنفيذ الخطة، ولم يتم تمويل سوى 13.6 % من هذا المبلغ حتى الآن.

أما اليونيسف وحدها، فقد ناشدت بتوفير 212 مليون دولار لتقديم مساعدات أساسية إلى 8 ملايين شخص، بينهم 5.2 مليون طفل.

دعوة للتحرك

وشددت المنظمة الأممية على ضرورة تحرك عاجل يتجاوز المساعدات الطارئة نحو تعزيز السلام، والإنعاش الاقتصادي، والتنمية طويلة الأمد، بما يقلل اعتماد اليمنيين على المساعدات ويبني قدرة المجتمعات المحلية على الصمود.

وخلص التقرير إلى أن المساعدات الإنسانية تبقى ضرورية لإنقاذ الأرواح والحفاظ على الكرامة، لكنها ليست حلًا مستدامًا، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.