وزير الخارجية المصري يستقبل مديرة القوة متعددة الجنسيات في سيناء ويؤكد دورها في دعم السلام والاستقرار
استقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم، مديرة عام القوة متعددة الجنسيات والمراقبين في سيناء إليزابيث ديبل، التي أُنشئت عام 1981 بموجب بروتوكول ملحق بمعاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية الموقعة عام 1979.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير تميم خلاف، إن الوزير عبد العاطي شدد خلال اللقاء على أهمية الدور الذي تضطلع به القوة على مدى أكثر من أربعة عقود في تعزيز الاستقرار ودعم تنفيذ بنود معاهدة السلام، مؤكداً أن وجودها يمثل ركيزة أساسية للأمن والسلام في المنطقة.
وأشاد وزير الخارجية بالتعاون والتنسيق المستمر بين السلطات المصرية والقوة متعددة الجنسيات، مشيراً إلى أهمية استمرار الدعم الدولي لها، ومثمناً إسهامات الدول الأعضاء المشاركة في عملها، بما يعكس التزام المجتمع الدولي بدورها الحيوي.
من جانبها، ثمّنت المديرة العامة للقوة متعددة الجنسيات مستوى التعاون القائم مع الجانب المصري، مشيدة بالتسهيلات الكاملة التي تقدمها القاهرة بما يمكّن القوة من تنفيذ مهامها على الوجه الأمثل.
وعلى مدى أكثر من 40 عاماً، ساهمت معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية في الحفاظ على الهدوء النسبي في المنطقة، رغم ما شابها من توترات وانتقادات متكررة، خاصة في ظل التطورات المرتبطة بالصراع في غزة والتهديدات الإرهابية في شمال سيناء.
وخلال الأشهر الأخيرة، وجهت إسرائيل اتهامات لمصر بزيادة وجودها العسكري في سيناء بما يتجاوز الحدود المنصوص عليها في المعاهدة، مدعية نشر نحو 180 كتيبة بدلاً من 47 فقط، إلى جانب تعليق الولايات المتحدة منذ أكتوبر 2023 مهام المراقبة الجوية والتفتيش، الأمر الذي أثار مخاوف إسرائيلية من تهريب أسلحة.
لكن القاهرة نفت تلك المزاعم، مؤكدة أن أي تحركات عسكرية في سيناء تتم بالتنسيق مع إسرائيل في إطار مكافحة الإرهاب، ووصفت الاتهامات بأنها "تحريض سياسي"، يأتي في سياق رفضها القاطع لمحاولات إسرائيلية لدفع الفلسطينيين للنزوح إلى الأراضي المصرية.
وتتكون القوة متعددة الجنسيات من نحو 1,200 عنصر عسكري ومدني من 13 دولة بينها الولايات المتحدة، كندا، أستراليا، وإيطاليا، وتتخذ من شرم الشيخ مقراً رئيسياً لها، مع مكاتب في الإسماعيلية وإيلات (إسرائيل) وروما (إيطاليا). وتتمثل مهامها في مراقبة تنفيذ البروتوكول الأمني الملحق بالمعاهدة، الذي يقسم سيناء إلى أربع مناطق أمنية بوجود عسكري محدود، وضمان حرية الملاحة في مضيق تيران وخليج العقبة.
وتعمل القوة بصفة مراقب محايد، حيث ترفع تقاريرها حصراً لمصر وإسرائيل، فيما يتم تمويلها عبر مساهمات الدول الأعضاء، مع دعم أمريكي كبير التزاماً بتعهدات الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر في أعقاب اتفاقيات كامب ديفيد عام 1978.