بعد دفع إيران الحوثيين للتنصل من الاتفاق مع أمريكا.. البنتاجون يدرس خيارات مختلفة للرد على أي استهداف لوكلاء طهران في اليمن
أفادت مصادر مطلعة في واشنطن، أن الولايات المتحدة تدرس خيارات الرد على عصابة الحوثي الإيرانية في اليمن، في حال استهدفت مصالحها وسفنها في المنطقة بعد تنصلها من اتفاق أبريل الماضي لوقف الهجمات.
وذكر مراسل قناة "الحدث" في واشنطن، بيير غانم، في مداخلة له على القناة مساء الأربعاء، رصدها محرر "المنتصف"، أن القيادة الأمريكية تدرس خيارات الرد على الحوثيين الذين هددوا باستهداف شركات نفط وسفن أمريكية في المنطقة.
وقال إن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، مع القيادة المركزية الأمريكية، تناقش خطط الرد على أي استهداف حوثي للمصالح الأمريكية، وإن خيارات الرد الأمريكية ستكون مختلفة هذه المرة.
وأوضح أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قيّمت الضربات الأمريكية السابقة على الحوثيين ووجدت أن لها تأثيرًا لكن ليس بالشكل المطلوب، لذا وجّهت البنتاجون للبحث عن خيارات رد مختلفة ضد جماعة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران في اليمن.
وأضاف: "هناك توجه أمريكي للحد من فعالية ذراع إيران الحوثية في اليمن، لمنع تهديدها المصالح الأمريكية وسفنها في المنطقة، وهذه المرة سيكون الرد مختلفًا وكبيرًا وفقًا لتوجيهات ترامب".
وأكد وجود قناعة أمريكية بأن إيران تستخدم الحوثيين باعتبارهم آخر أوراقها في المنطقة بعدما حدث لحزب الله في لبنان، لذا يجب التعامل معهم بطريقة أكثر جدية، بخلاف ما تم سابقًا، حيث كانت الضربات الأمريكية عبارة عن رسائل تهديد أو للحد من قدرات الحوثيين، أما الرد القادم فسيكون أكثر حسمًا.
وكانت عصابة الحوثي الإيرانية قد أعلنت ،الثلاثاء تنصلها من الاتفاق مع الولايات المتحدة، وأنها ستستهدف شركات نفط أمريكية كبرى في المنطقة مثل "إكسون موبيل" و"شيفرون"، وأنها أدرجت 13 شركة أمريكية و9 أشخاص وسفينتين على قائمة الاستهداف.
واعتبر مراقبون أن إعلان الحوثيين تنصلهم من الاتفاق الذي أعلنه ترامب في أبريل الماضي وأقرت به عصابة الحوثي لوقف الضربات الأمريكية ضدها مقابل وقف هجماتها على المصالح الأمريكية في المنطقة، جاء بتوجيه من إيران، كردٍّ على معاودة فرض العقوبات الدولية والأوروبية عليها بعد رفضها التعاون بشأن ملفها النووي، مؤكدين أن طهران تستخدم الحوثيين كورقة ضغط في إطار مفاوضاتها النووية الاستثنائية مع الأوروبيين.
وتوقع المراقبون أن يتغير الموقف الأوروبي بشأن الحوثيين في حال استمروا في استهداف سفن الملاحة بالبحر الأحمر وخليج عدن، الذي تعتبره أوروبا ممرًا مهمًا لسفنها التجارية وناقلات الطاقة، وقد يعمد الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية بعد استهدافهم للسفينة الهولندية.
وبحسب المراقبين، فإن أي هجوم للحوثيين ضد المصالح الأمريكية في المنطقة ورد واشنطن عليه ـ والذي قد يكون بمشاركة الاتحاد الأوروبي تحت شعار حماية الملاحة، خاصة أن دول الاتحاد أدانت الهجوم ضد السفينة الهولندية ـ قد يفتح باب مواجهة أكبر.
وتأتي التحركات الأمريكية والتصريحات الأوروبية بالتزامن مع حالة ارتباك وتخبط ورعب تعيشها عصابة الحوثي في مناطق سيطرتها، على وقع حملتها القمعية التي تنفذها ضد اليمنيين بذريعة منع احتفالهم بالأعياد الوطنية، واتهامهم بالعمالة لما يسمونه العدو "إسرائيل وأمريكا".
ويرى مراقبون محليون أن ما تمارسه عصابة الحوثي من تضييق أمني ومعيشي ضد سكان مناطقها، يزيد من حالة السخط والرفض الشعبي لها، ويهيئ لانتفاضة وثورة ضدها متزامنة مع أي عملية عسكرية تستهدفها.