صحفيون وكتّاب في مناطق سيطرة الحوثيين يعترفون بوقوع جرائم في حق الشعب اليمني

صحفيون وكتّاب في مناطق سيطرة الحوثيين يعترفون بوقوع جرائم في حق الشعب اليمني
مشاركة الخبر:

وجّه عدد من الكتّاب والإعلاميين الموالين لمليشيا الحوثي انتقادات علنية للإجراءات الأمنية التي تنفذها سلطات الجماعة في صنعاء، محذرين من انعكاس تلك الممارسات على الحاضنة الشعبية وفقدان ثقة المواطنين.

الكاتب والإعلامي خالد العراسي دعا، في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي، الجهات الأمنية إلى مراجعة ملف الاعتقالات التي طالت شخصيات معروفة بنزاهتها في العاصمة صنعاء، مشدداً على ضرورة أن تكون الإجراءات القانونية شفافة وواضحة، وألا تتم دون وجود أدلة أو شبهات حقيقية.

وأكد العراسي أن استمرار الاعتقالات العشوائية قد يؤدي إلى تآكل الثقة الشعبية بالحركة، داعياً إلى الإفراج الفوري عن كل من تثبت براءته، والاعتذار له ورد اعتباره، باعتبار ذلك “سلوك الدولة القوية والواثقة من نفسها”.

وأشار العراسي إلى أن التسامح الذي يبديه قائد الجماعة تجاه الخصوم يجب أن يكون نهجاً عاماً، محذراً من أن الأخطاء وسوء التقدير في هذا الملف تُستغل من قبل خصوم الجماعة للإساءة إلى ما وصفه بـ “المسيرة القرآنية”.

وشدّد على أن “الخطر الحقيقي يكمن في فقدان الحاضنة الشعبية”، داعياً إلى التركيز على مواجهة الفساد الداخلي، الذي وصفه بأنه “أخطر من الصواريخ والقنابل الذكية”.

وفي السياق نفسه، تناول الكاتب والصحفي محمود المغربي ما وصفه بـ “المبالغة في الحديث عن مخططات خارجية لإثارة الفوضى بالتزامن مع ذكرى ثورة سبتمبر”، مؤكداً أن هذه التحذيرات تحولت إلى “موضة سنوية” تستند في كثير من الأحيان إلى معلومات غير دقيقة.

وأوضح المغربي أن السخط الشعبي القائم مرتبط بالأوضاع المعيشية والأداء الإداري، لكنه لا يستهدف الدولة بقدر ما يعكس معاناة المواطنين جراء الحصار والضغوط الاقتصادية.

وحذر المغربي من استغلال تلك المخاوف لتصفية الحسابات أو لتكميم الأصوات المنتقدة للفساد، مشيراً إلى أن “الاعتقالات لن تحل المشكلات ”.

من جانبه، كتب الكاتب والصحفي محمد محمد المقالح مقالاً لاذعاً تساءل فيه عن أسباب ما وصفه بـ"حرب البعض على أنفسهم بإصرار قاتل"، مؤكداً أن الشعب اليمني احتفل هذا العام بذكرى ثورة الـ26 من سبتمبر بطريقة غير تقليدية.

وأوضح المقالح في تغريدة له على منصة “إكس” أن الاحتفالات لم تكن عبر الخروج إلى الشوارع أو الألعاب النارية المعتادة، وإنما تجسدت – على حد تعبيره – في “حالة الخوف والرعب” التي أصابت من حاولوا منع المواطنين من التعبير عن فرحتهم بالمناسبة.

وأشار إلى أن مشاهد “التحفز الأمني” والانتشار في القرى والأزقة والجبال لمطاردة أي شعلة نار أو علم جمهوري أو نشيد وطني، جعلت من “الولاية” عبئاً ثقيلاً على من يتمسكون بها، ودفعهم إلى حالة استنفار دائم.

وأكد المقالح أن هذا السلوك منح الشعب اليمني – وبغباء شديد – عناوين حقيقية للوقوف ضد من يقف ضد الجمهورية والوحدة والمواطنة، وهي القيم التي جاءت بها ثورة سبتمبر، وكان الأولى – بحسب مقاله – أن يكونوا في مقدمة المدافعين عنها لا في مواجهتها.

وختم بالقول إن “هذه العناوين الوطنية التي يرفعها اليمنيون اليوم لم ولن يمتلكها أعداء الخارج ولا أدواتهم، بل فرّط بها البعض طوعاً وجعلها في مواجهة أنفسهم”.