الأمم المتحدة تحذر من انهيار وشيك للريال اليمني ما لم تُتخذ إصلاحات عاجلة
أطلقت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) تحذيراً شديد اللهجة بشأن مستقبل العملة اليمنية في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً، مشيرة إلى أن التحسن الأخير في سعر صرف الريال قد لا يدوم طويلاً في ظل غياب إصلاحات اقتصادية شاملة.
وأوضحت المنظمة في تقرير حديث لها أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن — بما في ذلك تنظيم سوق الصرافة وإغلاق عدد من مكاتب التحويل غير القانونية — أسهمت مؤقتاً في رفع قيمة الريال اليمني، الذي وصل في أغسطس 2025 إلى متوسط 1,622 ريالاً مقابل الدولار.
وأشار التقرير إلى أن هذا التحسن ساهم في تراجع نسبي لأسعار المواد الغذائية الأساسية في مناطق سيطرة الحكومة، إلى جانب انخفاض قيمة السلة الغذائية. لكن المنظمة شددت على أن هذه المكاسب تظل هشة، ولن تستمر دون معالجات جذرية لمشكلة العجز التجاري وتدهور احتياطي النقد الأجنبي.
في المقابل، بيّن التقرير أن القوة الشرائية للأسر في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي لا تزال متدنية، نتيجة توقف صرف المرتبات وتراجع النشاط الزراعي، ما يزيد الضغوط الاقتصادية على السكان.
وسلطت "الفاو" الضوء على تحولات في حركة الاستيراد، حيث ارتفعت واردات القمح عبر الموانئ الشمالية الواقعة تحت سيطرة عصابة الحوثي، بينما شهد ميناء عدن انخفاضاً حاداً في هذه الواردات، في حين سجلت موانئ أخرى مثل المكلا وعدن ارتفاعاً طفيفاً في استيراد الوقود، مقابل تراجع في ميناء رأس عيسى.