الحوثيون يواصلون حملة اختطافات تستهدف موظفي الأمم المتحدة في اليمن

الحوثيون يواصلون حملة اختطافات تستهدف موظفي الأمم المتحدة في اليمن
مشاركة الخبر:

واصلت مليشيا الحوثي الإرهابية ممارساتها القمعية ضد العاملين في المجال الإنساني، حيث نفذت خلال الساعات الماضية حملة اختطافات جديدة طالت موظفين تابعين لعدد من وكالات الأمم المتحدة في مناطق سيطرتها، في تصعيد جديد يعكس استمرار استهداف المليشيا للمنظمات الدولية والإغاثية العاملة في اليمن.

وكشف الدبلوماسي اليمني مروان نعمان، النائب السابق للمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة، في تصريح له عبر منصة “إكس”، أن المليشيا شنت حملة مداهمات واعتقالات استهدفت موظفين تابعين لكل من برنامج الأغذية العالمي (WFP) ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة (UNDP).

وأشار نعمان إلى أن تفاصيل هوية وأعداد المختطفين لا تزال غير معروفة حتى الآن، وسط صمت أممي مقلق وغياب أي تعليق رسمي من الوكالات المعنية، رغم خطورة ما حدث واستهدافه المباشر لكوادر إنسانية تتبع المنظومة الدولية.

وتأتي هذه الحملة بعد أقل من شهرين من موجة اختطافات سابقة نفذتها المليشيا أواخر أغسطس الماضي، والتي طالت عشرات من موظفي الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى، ليرتفع بذلك عدد المختطفين من العاملين في المنظمات الأممية إلى نحو 44 موظفاً، وفق إحصائيات أممية سابقة.

ويرى مراقبون أن استمرار مثل هذه الانتهاكات يشكل تهديداً خطيراً للعمل الإنساني في اليمن، ويقوّض جهود الإغاثة الدولية التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين، في وقت تشهد البلاد إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وتُتهم مليشيا الحوثي باستخدام الاختطاف والابتزاز وسيلة ضغط سياسية ومالية على المنظمات الدولية، بغرض تحقيق مكاسب مالية وتسهيلات ميدانية، إلى جانب فرض قيود مشددة على حركة العاملين الإنسانيين والتدخل في عمليات توزيع المساعدات.

ودعت أوساط دبلوماسية ومنظمات حقوقية الأمم المتحدة إلى التحرك العاجل واتخاذ موقف واضح إزاء هذه الانتهاكات، والمطالبة بـالإفراج الفوري عن جميع المختطفين وضمان سلامة وأمن الموظفين الأمميين، مؤكدين أن حماية العاملين في المجال الإنساني مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق المنظمة الدولية والمجتمع الدولي بأسره.