مجلة The Maritime Executive: هجوم 29 سبتمبر على سفينة هولندية يكشف تحوّلًا خطيرًا تهديدًا متزايدًا للملاحة الدولية
كشفت مجلة The Maritime Executive الأمريكية، المتخصصة في الشؤون البحرية، أن جماعة الحوثي وسّعت خلال الأسابيع الأخيرة نطاق عملياتها العسكرية إلى خليج عدن، مستخدمة صواريخ كروز مضادة للسفن في هجمات تشكل تهديدًا متناميًا لأمن الملاحة الدولية والتجارة العالمية.
وأوضح التقرير أن الهجوم الصاروخي الذي شنّه الحوثيون في 29 سبتمبر الماضي استهدف سفينة الشحن الهولندية “MV Minervagracht” التابعة لشركة Spliethoff أثناء عبورها جنوب البحر الأحمر باتجاه خليج عدن، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها وإصابة اثنين من أفراد طاقمها.
وأشار التقرير إلى أن بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية (ASPIDES) تولّت تنفيذ عملية إنقاذ معقّدة، أُجلي خلالها طاقم السفينة على دفعتين بواسطة فرقاطتين يونانية وفرنسية، فيما لا تزال السفينة — التي ترفع العلم الهولندي — عائمة في خليج عدن وتشكل خطرًا على الملاحة بسبب الأضرار التي لحقت بها.
وأضافت المجلة أن الصاروخ المستخدم في الهجوم أُطلق من منطقة “مكيرس” بمحافظة البيضاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وهو ما يُعدّ مؤشرًا على أن الجماعة نقلت جزءًا من ترسانتها الصاروخية جنوبًا لتأمين نطاق تغطية يمتد من مضيق باب المندب حتى خليج عدن، في خطوة وصفها الخبراء بأنها تحوّل نوعي في تكتيكات الحوثيين البحرية.
وأكد الناطق العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان رسمي أن استهداف السفينة جاء لأنها “انتهكت قائمة الحوثيين للسفن المرتبطة بإسرائيل”، متوعدًا بمواصلة الهجمات في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، ومشيرًا إلى قائمة شركات كبرى — بينها إكسون موبيل وشيفرون وكونوكو فيليبس — زعم أنها “خاضعة للعقوبات” الحوثية.
ويرى مراقبون دوليون أن هذه التصريحات تعني انتهاء الهدنة غير المعلنة بين الحوثيين والولايات المتحدة، والتي توسطت فيها سلطنة عمان في مايو الماضي لخفض التصعيد البحري.
ووفق التقرير، فإن الحوثيين كانوا يعتمدون سابقًا على الطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة في تنفيذ هجماتهم البحرية، إلا أن استخدام صواريخ كروز موجهة بالرادار — مثل طراز “مندب-2” المطوّر من الصاروخ الإيراني “نور/غدير” — يمثل قفزة نوعية في قدراتهم العسكرية، رغم محدودية دقة هذه الصواريخ ضد الأهداف المتحركة في البحر.
وأشار التقرير إلى أن خليج عدن أصبح هدفًا استراتيجيًا للجماعة، نظرًا لمرور ممر الملاحة الدولي (MSTC) عبره، وهو الممر الذي يربط قناة السويس بالمحيط الهندي وشرق أفريقيا. وأكد أن أي تصعيد في هذه المنطقة سيشكل تهديدًا مباشرًا للتجارة العالمية ولحركة السفن المتجهة نحو رأس الرجاء الصالح.
وحذّر التقرير من أن تمركز الصواريخ الحوثية في مناطق جنوب اليمن يعني توسيع دائرة الخطر البحري إلى ما بعد البحر الأحمر، ما يضع المجتمع الدولي أمام تحدٍّ جديد في حماية واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، ويؤكد أن قدرات الحوثيين البحرية تشهد تطورًا نوعيًا مدعومًا بتكنولوجيا إيرانية.
هل ترغب أن أُعدّ نسخة مختصرة من هذا الخبر (في حدود 200 كلمة) للنشر في وكالات الأنباء، أو تريده بتنسيق تقرير تحليلي خاص مع مقدمة تحليلية وسياق سياسي موازٍ؟