الجمارك اليمنية تحبط واحدة من أكبر عمليات تهريب إلكترونيات مزدوجة الاستخدام في المهرة

الجمارك اليمنية تحبط واحدة من أكبر عمليات تهريب إلكترونيات مزدوجة الاستخدام في المهرة
مشاركة الخبر:

أعلنت مصلحة الجمارك اليمنية، يوم الجمعة، عن إحباط واحدة من أبرز وأكبر عمليات التهريب خلال العام الجاري، بعد ضبط أكثر من 3 آلاف قطعة إلكترونية مزدوجة الاستخدام في منفذ صرفيت الحدودي بمحافظة المهرة، في عملية وُصفت بأنها "نوعية وغير مسبوقة" من حيث كمية ونوعية المضبوطات.

وذكرت المصلحة، في بيان رسمي، أن الشحنة المضبوطة ضمت أكثر من 90 نوعاً من المكونات الحساسة، من بينها أجهزة لحام الألياف الضوئية، ولوحات برمجية دقيقة، وحساسات متطورة، وكابلات توصيل خاصة، يُشتبه بإمكانية استخدامها في تصنيع الطائرات المسيّرة أو المتفجرات، ما يجعلها ضمن فئة المواد ذات الاستخدام المزدوج المحظورة.

وأوضح مدير جمرك صرفيت أحمد باكريت أن عملية الضبط جاءت بعد متابعة استخباراتية دقيقة وبناءً على توجيهات حكومية مشددة لمكافحة تهريب المواد التي يمكن أن تُستغل لأغراض عسكرية أو تمسّ الأمن القومي. وأكد باكريت أن فرق الجمارك تعمل على مدار الساعة لضمان عدم تسلل أي مواد خطرة أو محظورة، مشدداً على أن المصلحة "لن تتهاون مع أي محاولات تهريب تهدد استقرار وأمن البلاد".

وأشار المسؤول الجمركي إلى أن المضبوطات أُحيلت إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، مؤكداً أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الشحنة كانت مخفية بطريقة احترافية داخل بضائع تجارية ظاهرية لتضليل الجهات الرقابية.

كما أشاد باكريت بـ"التعاون الوثيق بين مصلحة الجمارك والأجهزة الأمنية والعسكرية"، والذي قال إنه "أسهم بشكل حاسم في إحباط العملية وكشف الشبكة المتورطة قبل دخول المواد إلى الأراضي اليمنية".

وتأتي هذه العملية في وقت تتزايد فيه محاولات تهريب المكونات الإلكترونية الدقيقة عبر المنافذ البرية والبحرية، وسط تقارير أمنية تشير إلى أن ميليشيا الحوثي تعتمد على مثل هذه المواد في تطوير الطائرات المسيّرة والأسلحة المتفجرة التي تُستخدم في هجماتها داخل اليمن وخارجه.

وأكدت مصلحة الجمارك، في ختام بيانها، استمرارها في تعزيز إجراءات التفتيش والمراقبة على المنافذ الحدودية كافة، بالتنسيق مع الجهات الأمنية، مشددة على أن حماية الأمن الوطني تمثل "أولوية قصوى" لا يمكن التهاون فيها.