تصاعد التوترات في غزة: قصف إسرائيلي مكثف ومقتل 11 فلسطينياً وسط هشاشة الاتفاق القائم
أفاد مراسلون ميدانيون في رفح بأنّ الجيش الإسرائيلي أطلق النار بكثافة، مساء الجمعة، على مناطق شرقي خان يونس وشرقي مدينة غزة، في تصعيد جديد يشهده القطاع رغم استمرار جهود التهدئة.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإنّ آليات عسكرية إسرائيلية أطلقت النار بشكل مكثف باتجاه بلدة عبسان الجديدة شرقي خان يونس، إضافة إلى المناطق الشرقية لمدينة غزة، لا سيما في محيط الخط الأصفر الذي تتموضع فيه القوات الإسرائيلية ضمن خط الانسحاب المتفق عليه.
كما ذكرت المصادر أن الزوارق الحربية الإسرائيلية فتحت نيرانها بكثافة نحو مجموعة من الصيادين في محيط ميناء غزة، ما أثار حالة من الهلع في صفوف المدنيين.
من جانبه، أعلن الدفاع المدني في غزة مساء الجمعة عن مقتل 11 فلسطينياً جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مركبة تقل نازحين على طريق صلاح الدين في منطقة الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم.
ويأتي هذا التصعيد في وقت لا يزال الاتفاق الميداني هشاً، وسط تصاعد التوترات السياسية على خلفية اتهامات إسرائيلية لحركة حماس بالتباطؤ في تسليم رفات الرهائن، ما يعقّد جهود الوساطة الجارية بين الجانبين.
وفي بيان لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، شددت إسرائيل على ضرورة التزام حماس بـ"خطة ترامب المكونة من 20 نقطة"، محذّرة من أن "الوقت ينفد". وأضاف البيان أن "حماس تعلم مكان وجود جثث الرهائن"، في إشارة إلى تأخر تسليم جميع الرفات، فيما تزعم الحركة أنها بحاجة إلى معدات خاصة لانتشال بقية الجثث.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية (كان) عن مصدر إسرائيلي تأكيده أن "حماس تعرف مواقع دفن عدد من الرهائن لكنها لا تبذل مجهوداً كافياً لانتشالها وتسليمها".
في المقابل، حثت حركة حماس الوسطاء على الضغط باتجاه تنفيذ الخطوات التالية في اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، بما في ذلك إعادة فتح المعابر، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، وبدء إعادة الإعمار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من المناطق الحدودية.
ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار تبادل الاتهامات والتصعيد الميداني إلى انهيار الهدنة الهشة، وعودة القتال الشامل في القطاع الذي يعاني من أزمة إنسانية متفاقمة.