إغلاق طريق سريع في كاليفورنيا بسبب مناورات بالذخيرة الحية ضمن احتفالات مشاة البحرية الأميركية
أغلقت السلطات في ولاية كاليفورنيا الأميركية، يوم السبت، طريقًا سريعًا رئيسيًا يربط بين لوس أنجلوس وسان دييغو، بعد تنفيذ قوات مشاة البحرية الأميركية مناورات بالذخيرة الحية فوقه، ضمن فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ250 لتأسيس سلاح مشاة البحرية، وهو حدث حضره نائب الرئيس جاي دي فانس.
وأدى إغلاق مقطع بطول 27 كيلومترًا من الطريق السريع إلى ازدحام مروري كبير استمر لساعات، في وقت أثار القرار موجة انتقادات واسعة بسبب ما اعتُبر "مخاطرة غير مبررة بالسلامة العامة".
وقال حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم، المعروف بانتقاده للرئيس السابق دونالد ترامب والمتوقع ترشحه للرئاسة في 2028، إن "الرئيس يضع غروره فوق المسؤولية بهذا التجاهل للسلامة العامة"، مضيفًا أن "إطلاق الذخيرة الحية على طريق سريع مزدحم ليس خطأ فحسب، بل أمر خطير أيضًا".
من جانبها، أكدت البحرية الأميركية أن المناورات نُفذت في بيئة آمنة وتحت إشراف دقيق، مشيرة إلى أنه "لم يكن هناك أي خطر على المدنيين"، وأن الإجراءات جاءت "ضمن احتفال رمزي لتكريم تاريخ وتضحيات سلاح مشاة البحرية".
وشملت المناورات تحليق مقاتلات وسفن برمائية، وتفجيرات ميدانية في قرية صورية، وإنزال قوات من طائرات هليكوبتر فوق المحيط الهادئ، في استعراض وُصف بأنه الأكبر منذ عقدين.
وفي كلمته خلال الاحتفال، قال فانس إن إدارة ترامب ركزت على "إعادة بناء القوات المسلحة ودعم مشاة البحرية"، منتقدًا ما وصفه بـ"الأولويات الأيديولوجية الواهية" التي أضعفت الجيش خلال السنوات الماضية.
وتزامن العرض العسكري مع تظاهرات حاشدة في عدد من المدن الأميركية احتجاجًا على السياسات المتشددة لإدارة ترامب، لاسيما في ملفي الهجرة والاحتجاجات الداخلية.
وفي سياق متصل، ذكّرت تقارير بأن ترامب كان قد أمر في يونيو الماضي بإرسال قوات الحرس الوطني إلى لوس أنجلوس لدعم عمليات اتحادية ضد الهجرة وفض التظاهرات، وهو ما أثار انتقادات من حاكم الولاية ومسؤولين محليين اعتبروا أن نشر القوات العسكرية في شوارع المدن خطوة مبالغ فيها.