"حشد": الاحتلال الإسرائيلي يرتكب أوسع خرق لاتفاق وقف إطلاق النار ويقصف المدنيين في غزة وسط كارثة إنسانية وبيئية غير مسبوقة
أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) بشدة التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل ضد المدنيين في قطاع غزة، مؤكدة أن ما يجري يمثل أوسع وأخطر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ، ومحذّرة من كارثة إنسانية وبيئية غير مسبوقة تهدد حياة السكان في القطاع المحاصر.
وقالت الهيئة في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، إنها وثّقت عبر باحثيها ومن خلال تواصلها مع الجهات الرسمية أكثر من 140 خرقاً للاتفاق، شملت غارات جوية وقصفاً مدفعياً متكرراً نفذته طائرات ودبابات وآليات الاحتلال المتمركزة على أطراف الأحياء السكنية، ما يعكس "نية واضحة لتوسيع العدوان واستمرار سياسة العقوبات الجماعية ضد المدنيين"، وفق البيان.
وأضافت الهيئة أن قوات الاحتلال شنت خلال اليومين الماضيين أكثر من 100 غارة جوية ومدفعية على مناطق متفرقة في القطاع، أسفرت عن استشهاد 99 مدنياً بينهم أطفال ونساء وصحفيون، وإصابة أكثر من 230 آخرين. واستهدفت الغارات خيام النازحين والمدارس والمنازل والمرافق المدنية، من بينها مدرسة السردي في النصيرات ومستشفى كمال عدوان ومخيمات نازحين قرب خان يونس، إضافة إلى تدمير منشآت خدمية حيوية فاقمت تدهور الأوضاع الإنسانية.
وأشار البيان إلى أن الاحتلال يواصل استهداف الإعلاميين والمؤسسات الصحفية في إطار سياسة ممنهجة لإخفاء جرائمه، حيث استُشهد الصحفي أحمد أبو مطير ومهندس بث في إحدى الشركات الإعلامية المحلية، فيما ودّع الصحفي محمد الزعانين نجله الذي استُشهد في قصف الزوايدة.
وحذّرت "حشد" من كارثة بيئية وصحية وشيكة بعد إعلان بلدية غزة تلوث مياه البحر واختلاط مياه الصرف الصحي بخزانات الشرب، نتيجة توقف محطات الضخ ونفاد الوقود ومنع إدخال معدات الصيانة، معتبرة أن ذلك "جريمة إهمال متعمد تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين".
كما نبهت الهيئة إلى تدهور الوضع الإنساني بسبب عرقلة دخول المساعدات عبر المعابر المغلقة، ما ينذر بعودة المجاعة وانهيار القطاع الصحي والبيئي، مشددة على أن "استمرار منع إدخال الوقود والمعدات الثقيلة لرفع الركام وانتشال الجثامين يشكّل استخداماً للتجويع والشلل الخدمي كسلاح حرب ضد المدنيين".
وفي السياق ذاته، أدانت الهيئة استشهاد الأسير المسن كامل محمد العجرمي (69 عاماً) من غزة، بعد احتجازه في سجن النقب في ظروف وصفتها بأنها "قاسية وغير إنسانية"، معتبرة وفاته "جريمة قتل بالإهمال الطبي المتعمد" تستوجب تحقيقاً دولياً ومساءلة المسؤولين عنها.
واختتمت "حشد" بيانها بمطالبة المجتمع الدولي بـ:
التحرك الفوري للضغط على سلطات الاحتلال لوقف العدوان والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
رفع الحصار وفتح المعابر فوراً لإدخال المساعدات ومواد إعادة الإعمار دون قيود.
إنقاذ الوضع الإنساني والبيئي العاجل ودعم المؤسسات الخدمية لضمان استمرار الخدمات الأساسية.
إحالة جرائم الاحتلال إلى المحكمة الجنائية الدولية وفتح تحقيق عاجل في جرائم القتل واستهداف المرافق الإنسانية والإعلامية.