الأمم المتحدة تطلق مشروع تطوير الخطة الوطنية للتكيف في اليمن لمواجهة آثار تغير المناخ

الأمم المتحدة تطلق مشروع تطوير الخطة الوطنية للتكيف في اليمن لمواجهة آثار تغير المناخ
مشاركة الخبر:

أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) عن بدء تنفيذ مشروع "تطوير الخطة الوطنية للتكيف في اليمن" بتمويل من صندوق المناخ الأخضر، وبالتعاون مع وزارة المياه والبيئة، بهدف تعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام آثار تغير المناخ وتخفيف تداعياته على المجتمعات المحلية والقطاعات الحيوية.

وأوضح مسؤول أممي في تصريح لـ"اليمن اليوم" أن المشروع، الذي يمتد لأربع سنوات، يسعى إلى بناء القدرات الفنية وتوسيع نطاق الوصول إلى المعلومات المتعلقة بمخاطر المناخ ونقاط الضعف وديناميكيات النزاع، وذلك من خلال إنشاء منصة وطنية لخطة التكيف لتبادل البيانات ورفع الوعي العام، إلى جانب تطوير أنظمة للرصد والتقييم وتحديث استراتيجية تمويل المناخ على مستوى القطاعات المختلفة.

وأضاف أن المشروع سيعمل على تحديد أولويات التكيف وإعداد مذكرات مفاهيمية لتأمين التمويل الدولي اللازم، بما يساهم في تحقيق استجابة مستدامة وشاملة للتحديات المناخية.

وتُعد اليمن من أكثر الدول عرضة لتأثيرات تغير المناخ نتيجة الصراعات المستمرة وتدهور البيئة وندرة المياه وتراجع الأراضي الزراعية، فضلاً عن تزايد الظواهر الجوية المتطرفة. كما تواجه البلاد صعوبات كبيرة في الوصول إلى التمويلات الدولية المخصصة للمناخ، مما يحد من قدرتها على تنفيذ سياسات التكيف الفعالة.

ويهدف المشروع أيضاً إلى تمكين الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك النساء والشباب والمجتمعات المحلية، عبر تعزيز مشاركتهم في صنع القرار وتحسين وصولهم إلى المعلومات، مع دعم الحوكمة والتنسيق المؤسسي، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية مركزية توفر معلومات تساعد على ابتكار حلول تكيف مستدامة.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن المشروع يركز على أربعة قطاعات رئيسية هي المياه، الزراعة، الصحة، والمناطق الساحلية، باعتبارها الأكثر تأثراً بتغير المناخ في اليمن.

ويبلغ التمويل الإجمالي للمشروع 2.6 مليون دولار، ويركز على تعزيز القدرات المؤسسية والسياسية والفنية والمالية ضمن نهج شامل للنوع الاجتماعي وحساس لطبيعة النزاع.

وستتولى وزارة المياه والبيئة والهيئة العامة لحماية البيئة، بالتنسيق مع اللجنة الوطنية للتغيرات المناخية التي تم تحديثها في عام 2023، قيادة تنفيذ الخطة الوطنية للتكيف، بمشاركة هيئات حكومية ومؤسسات بحثية ومنظمات مجتمع مدني.

وتحذر تقديرات الأمم المتحدة من أن غياب إجراءات التكيف قد يؤدي إلى وفاة أكثر من 121 ألف شخص وخسائر اقتصادية تصل إلى 93 مليار دولار بحلول عام 2060، في حين أن تطبيق تدابير تكيف فعالة قد يحقق مكاسب اقتصادية تراكمية تقدر بـ360 مليار دولار خلال الفترة ذاتها.