بعد تعز.. محافظة أخرى تشكو من سلطة الجبايات.. ودعوات للوقوف ضد أعمال التقطع والنهب
بعد تصاعد شكاوى أبناء محافظة تعز من ممارسات نقاط الجبايات التابعة لمحور تعز العسكري، تتكرر الصورة اليوم في محافظة أبين، حيث تتزايد الأصوات الشعبية الغاضبة من انتشار أعمال التقطع ونهب الشاحنات وفرض الجبايات في النقاط العسكرية والأمنية، في مشهدٍ يصفه ناشطون بأنه يهدد الأمن المجتمعي ويشوّه سمعة المحافظة التي عُرفت بتاريخها النضالي والوطني.
ويقول ناشطون من أبناء محافظة أبين إن ما تشهده الطرق الرئيسية في المحافظة من ممارسات غير قانونية تجاه سائقي الشاحنات والمواطنين يعكس حالة من الانفلات وضعف السلطة المحلية في ضبط الوضع الأمني.
وأكدوا في منشورات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي أن ما يجري في المحافظة يمثل “ابتزازًا منظمًا” تحت غطاء رسمي، وأن استمرار هذه الحالة ينذر بانهيار المنظومة الأمنية وتنامي ظواهر التهريب والجريمة، حدَّ قولهم.
كما تداول ناشطون على مواقع التواصل دعوات مفتوحة لأبناء أبين للوقوف صفًا واحدًا ضد أعمال التقطع والنهب والجبايات، داعين إلى تحركٍ شعبي سلمي يطالب بإصلاحات حقيقية في الأجهزة الأمنية والسلطة المحلية.
وشددت تلك الدعوات على أن “أبين اليوم تقف على حافة الانهيار، ولا يمكن أن تتعافى إلا بتكاتف أبنائها الشرفاء ورفضهم لمنظومة الفساد بكل أشكاله”.
وطالبت تلك الأصوات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ووزارتي الداخلية والدفاع بالتدخل العاجل لإيقاف ما وصفوه بـ“النزيف الأمني والمالي” الذي تشهده المحافظة، مؤكدين أن استمرار التهاون مع هذه الظواهر سيقود إلى نتائج وخيمة على الصعيدين الأمني والاقتصادي.
ويأمل أبناء أبين أن تجد دعواتهم صدى لدى قيادة الدولة لوضع حدٍ لتلك الممارسات التي تمس كرامة المواطن وتهدد الاستقرار في واحدة من المحافظات التي قدّمت الكثير للوطن، مؤكدين أن “السكوت اليوم يعني المشاركة في الفساد غدًا”.
ويأتي ذلك في وقتٍ تتواصل فيه الانتقادات الواسعة للأوضاع في محافظة تعز، حيث يشتكي المواطنون والتجار من تعدد النقاط العسكرية التابعة لمحور تعز وفرض جبايات مالية غير قانونية على الشاحنات التجارية، الأمر الذي يرفع من تكاليف النقل والمعيشة ويضاعف معاناة السكان الذين يشكون من حصار ميليشيا الحوثي للمحافظة منذ عشر سنوات.