إصلاحات اقتصادية تبقي على نهب الفاسدين لإيرادات الدولة وتحمّل المواطن تبعات الفشل
كشفت مصادر اقتصادية عن توجهات حكومية جديدة تهدف إلى تحرير الدولار الجمركي ضمن ما يُسمى بـ"الإصلاحات الاقتصادية"، في خطوة وصفتها المصادر بأنها محاولة لتحميل المواطن تبعات الفساد والفشل في تحصيل الإيرادات المنهوبة من قبل قيادات نافذة في الشرعية.
ووفقاً للمصادر، فإن مجلس القيادة الرئاسي وحكومته فشلا في فرض الرقابة على المؤسسات الإيرادية التي تُحجم عن توريد الأموال إلى البنك المركزي بعدن، ما أدى إلى أزمة سيولة خانقة وعدم قدرة الحكومة على صرف مرتبات موظفي الدولة منذ عدة أشهر.
وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تأتي في وقتٍ تستمر فيه عمليات نهب الموارد العامة من قِبل مسؤولين وقيادات متنفذة، فيما يتم تحميل المواطن وحده كلفة الإجراءات الاقتصادية التعسفية التي ترفع الأسعار وتؤدي إلى تدهور مستوى المعيشة.
وأكدت المصادر أن الأسعار ستشهد ارتفاعاً كبيراً منتصف الشهر الجاري مع بدء تطبيق قرار تحرير الضريبة الجمركية، ما سينعكس بشكل مباشر على السلع الأساسية والمواد الغذائية، في ظل جمود المرتبات الحكومية التي لم تشهد أي زيادة منذ أكثر من عشر سنوات.
وأضافت أن المواطنين في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية أصبحوا الضحية الأبرز لهذه السياسات، حيث يواجهون موجات غلاء متلاحقة وعجزاً عن تلبية احتياجاتهم الأساسية، في الوقت الذي تُغض فيه الحكومة الطرف عن شبكات الفساد والنهب المنظم للإيرادات العامة.
وحذرت المصادر من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى اندلاع موجة احتجاجات شعبية واسعة رفضاً للغلاء المتصاعد وتأخر صرف المرتبات لأربعة أشهر متتالية، مشيرة إلى أن فقدان الثقة بين الشارع والسلطة بات في أعلى مستوياته نتيجة غياب المعالجات الحقيقية للأزمة الاقتصادية.
وأكدت المصادر أن الإصلاحات المزعومة لن تؤدي سوى إلى زيادة معاناة المواطنين ما لم تترافق مع إجراءات صارمة لمكافحة الفساد واستعادة الإيرادات العامة إلى خزينة الدولة وإصلاح المنظومة المالية والإدارية المنهارة.