الهيئة الدولية (حشد) تحذر من كارثة إنسانية وبيئية وشيكة في غزة مع اقتراب فصل الشتاء
حذّرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، اليوم الأربعاء، من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بفرض قيود مشددة على إدخال المساعدات الإنسانية واحتياجات الإيواء والمستلزمات الطبية ومواد إعادة الإعمار.
وقالت الهيئة في بيان صحفي إن استمرار الاحتلال في منع دخول الخيام والبيوت المتنقلة والأغطية والشوادر، يهدد حياة مئات آلاف النازحين الذين يعيشون في خيام متهالكة أو منازل مدمّرة جزئيًا، وسط غياب أدنى مقومات الحياة وانتشار واسع للأمراض وسوء التغذية.
وأضاف البيان أن استمرار القيود الإسرائيلية يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الرابعة، ويُعدّ شكلاً من أشكال العقاب الجماعي والإبادة البطيئة بحق المدنيين، مشيرةً إلى أن ما يسمح الاحتلال بدخوله لا يتجاوز 20 إلى 30% من الاحتياجات الفعلية وفق تقديرات المؤسسات الإنسانية، بينما تتدهور الأوضاع الصحية والبيئية والمعيشية بصورة غير مسبوقة.
وأكدت الهيئة أن تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وضمان فتح المعابر بشكل كامل ودون شروط سياسية أو أمنية، يمثلان شرطين أساسيين لتأمين تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية واستعادة الحياة المدنية تدريجيًا في القطاع، مطالبةً بالسماح الفوري بإدخال الخيام، البيوت المتنقلة، الأغطية، الشوادر، والمستلزمات الضرورية لحماية المدنيين من برد الشتاء القارس والأمطار الغزيرة التي تهدد بإغراق مخيمات ومراكز الإيواء ومناطق النزوح.
كما حذّرت الهيئة من أن منع إدخال المعدات الثقيلة ووسائل الإنقاذ يؤدي إلى شلّ عمل الدفاع المدني والبلديات، ويعرقل جهود التعافي وإزالة الركام وانتشال الضحايا، فضلًا عن التعامل مع مخلفات الحرب غير المنفجرة، مما يزيد من حجم المخاطر على حياة المدنيين.
ودعت الهيئة إلى تكثيف الجهود الأممية والدولية لتوفير دعم عاجل لعمليات التعافي المبكر، بما في ذلك السماح بإدخال المعدات الخاصة بالبلديات ومواد البناء وقطع الغيار اللازمة لتشغيل شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والنظافة العامة، محذّرة من أن استمرار الحصار سيقود إلى انهيار بيئي وصحي شامل مع قدوم فصل الشتاء.
وحملت الهيئة الدولية (حشد) سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات إنسانية أو بيئية ناجمة عن استمرار الحصار ومنع دخول المساعدات، مؤكدة أن أي تأخير في إدخال احتياجات الإيواء والتعافي يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين ويقوّض فرص الاستقرار الإنساني في القطاع.
وفي ختام بيانها، دعت الهيئة الأمم المتحدة، ووكالات الإغاثة الدولية، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والعمل العاجل من أجل:
تثبيت وقف إطلاق النار ومنع استمرار خروقات الاحتلال.
فتح جميع المعابر الإنسانية دون عراقيل والسماح الفوري بإدخال المساعدات الإيوائية والطبية.
تمكين دخول المعدات الثقيلة والوقود ومواد البناء واحتياجات إعادة الإعمار لتعزيز صمود المدنيين وبدء عملية التعافي المستدام.