يمني يفوز بالانتخابات التمهيدية لمنصب عمدة هامترامك في ميشيغن
حقق المهندس آدم الحربي، الأمريكي من أصول يمنية، فوزًا ساحقًا في الانتخابات التمهيدية لمنصب عمدة مدينة هامترامك بولاية ميشيغن الأمريكية، ليقترب خطوة كبيرة نحو تحقيق إنجاز تاريخي جديد للجالية اليمنية في الولايات المتحدة.
ومن المقرر أن يخوض الحربي الانتخابات العامة في نوفمبر المقبل، وسط توقعات واسعة بأن يتمكن من تحقيق الفوز النهائي، ليصبح ثاني عمدة يمني أمريكي في تاريخ البلاد، بعد أن حظي بدعم قوي من الجالية اليمنية والعربية وسكان المدينة من مختلف الأعراق والخلفيات.
ويُعد الحربي من الوجوه الشابة البارزة في العمل المجتمعي والسياسي بمدينة هامترامك، إذ تمكن خلال السنوات الماضية من بناء شبكة واسعة من العلاقات والدعم بفضل نشاطه في مجالات الخدمة العامة والتنمية المحلية.
وفي كلمةٍ له عقب إعلان النتائج، عبّر الحربي عن امتنانه العميق لفريق حملته والمتطوعين والناخبين الذين منحوْه ثقتهم، قائلاً:
"التقيت خلال الأشهر الماضية بالكثير من أبناء المدينة في بيوتهم وفعالياتهم ودور العبادة، واستَمعت إلى همومهم. أعدهم بأن أبذل كل ما في وسعي لخدمة الجميع دون استثناء."
وأضاف: "نحن في قارب واحد، وسنبحر معًا نحو مدينةٍ أفضل وأكثر ازدهارًا."
وينحدر الحربي من محافظة إب اليمنية، وقد هاجر مع أسرته في طفولته إلى الولايات المتحدة، حيث نشأ وتعلّم في مدارس هامترامك العامة، قبل أن يتخرج في جامعة واين ستيت حاملاً درجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية والحاسوبية.
وفي سياقٍ متصل، شهدت ولاية نيويورك إنجازًا سياسيًا جديدًا للجالية اليمنية، حيث فازت أميرة المفلحي بمقعدٍ في المجلس المحلي لمدينة لاكاوانا، لتكون من الوجوه النسائية اليمنية الصاعدة في الساحة السياسية الأمريكية. وقد ركزت حملتها على تمكين المرأة وتحسين التعليم وتعزيز التمثيل العادل للمجتمعات المهاجرة.
ورغم خسارة عدد من المرشحين اليمنيين في ولاياتٍ أخرى، فإن هذه النتائج تعكس تنامي الحضور والمشاركة السياسية لليمنيين الأمريكيين، ودورهم المتزايد في التأثير على مراكز صنع القرار المحلي في الولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن فوز الحربي والمفلحي يمثل مرحلة جديدة في اندماج الجالية اليمنية والعربية في المشهد السياسي الأمريكي، ودفعة قوية للأجيال الشابة نحو مزيدٍ من الانخراط في الحياة العامة والمساهمة في رسم مستقبل مجتمعاتهم.
وبهذا الفوز، تحتفل الجالية اليمنية في أمريكا بما وصفته بـ "عرسٍ ديمقراطي" يجسد فخرها واعتزازها بما حققته من إنجازات، ورسالة واضحة بأن صوت اليمنيين في المهجر أصبح مسموعًا ومؤثرًا في مراكز القرار.