مليشيا الحوثي الإرهابية.. أكبر شبكة تهريب مخدرات في اليمن والمنطقة

مليشيا الحوثي الإرهابية.. أكبر شبكة تهريب مخدرات في اليمن والمنطقة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

كشفت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية عن أرقام صادمة تعكس حجم التحدي الذي تواجهه الدولة في مكافحة أخطر شبكات التهريب التي تديرها مليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكدة ضبط أكثر من طن ونصف من المواد المخدرة، وتوقيف أكثر من 800 متهم بالتعاطي والترويج والتهريب، خلال تسعة أشهر فقط منذ مطلع العام الجاري 2025.

وأوضحت الإدارة في تقريرها الصادر الأربعاء أن إجمالي عدد المتهمين المضبوطين في قضايا المخدرات بلغ (803) أشخاص، بينهم (6) نساء، ضمن (411) قضية متنوعة بين التعاطي والترويج والتهريب. وأشارت إلى أن مصادر المواد المهربة تنوّعت بين إيران وباكستان وأفغانستان، في إشارة واضحة إلى شبكة التهريب الدولية التي يديرها الحوثيون بدعم إيراني مباشر.

وبحسب التقرير، تمكنت الأجهزة الأمنية في المحافظات المحررة من ضبط طن و660 كيلوجرامًا من الحشيش والهيروين والشبو، إضافة إلى (248,910) حبة كبتاجون و(234) أمبولة أفيون، تمت إحالتها إلى الجهات المختصة.

وشملت أبرز عمليات الضبط اكتشاف مصنع متكامل لإنتاج الكبتاجون والشبو في محافظة المهرة، وضبط شحنة ضخمة من الكوكايين النقي بلغ وزنها 599 كيلوجرامًا كانت مخبأة داخل حاوية سكر قادمة من البرازيل إلى ميناء عدن، إلى جانب (646,290) حبة من مادة البريجابالين داخل أحد المخازن في المدينة.

كما تم ضبط سفينة بحرية في شمال بحر العرب وعلى متنها (2,056) كيلوجرامًا من مادة الأمفيتامين (الشبو)، وكان على متنها طاقم مكوَّن من إيرانيين وباكستانيين، في عملية تؤكد تورط شبكات دولية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني الذي يستخدم مليشيا الحوثي كأداة لتمويل أنشطته التخريبية عبر تجارة السموم.

وتأتي هذه الأرقام لتؤكد ما ظلّت الحكومة اليمنية وأجهزة الأمن تحذر منه مرارًا، وهو أن المليشيا الحوثية الإرهابية تحوّلت إلى أكبر تاجر ومهرّب للمخدرات في اليمن، تستخدم هذه التجارة القذرة كمصدر تمويل رئيسي لحروبها وتجنيدها للأطفال والشباب، وتعمل على إغراق المجتمع بالمخدرات لتدمير نسيجه الاجتماعي وضرب الجيل اليمني القادم.

ويرى مراقبون أن تصاعد عمليات ضبط شحنات المخدرات القادمة من مناطق سيطرة الحوثيين، يكشف عن حجم النشاط الإجرامي الذي تمارسه هذه المليشيا، التي حولت صنعاء وصعدة إلى مراكز تخزين وتوزيع رئيسية للمخدرات، فيما تتغاضى قياداتها العليا عن نشاط التجار والمروجين مقابل عائدات مالية ضخمة تستخدم في تمويل الحرب على الشعب اليمني.

وأكدت مصادر أمنية أن استمرار تدفق المخدرات من المنافذ التي تسيطر عليها المليشيا يمثل تهديدًا خطيرًا للأمن الوطني والإقليمي، داعية المجتمع الدولي إلى محاسبة الحوثيين باعتبارهم أكبر منظمة تهريب وتمويل غير مشروع في المنطقة، وفرض عقوبات مشددة على قياداتهم المتورطة في تجارة المخدرات وغسل الأموال.

إن الأرقام الصادرة عن وزارة الداخلية لا تمثل مجرد إحصاءات، بل جرس إنذار جديد للعالم بأن المليشيا الحوثية لم تعد مجرد جماعة انقلابية، بل تحوّلت إلى مافيا مخدرات عابرة للحدود، تموّل إرهابها عبر تدمير عقول اليمنيين وشبابهم.