صور أقمار اصطناعية تكشف توسع الحوثيين في موانئ رأس عيسى والصليف رغم الضربات الجوية
كشفت صور أقمار اصطناعية حديثة التقطت في 5 نوفمبر/تشرين الثاني لميناءي رأس عيسى والصليف على الساحل الغربي لليمن، أن مليشيا الحوثي كثّفت خلال الأسابيع الأخيرة أعمال التوسعة في هذين الميناءين لتعزيز قدرات مناولة البضائع العامة، وفقًا لتقرير نشره موقع "ذا ماريتايم إكزكيوتيف" المتخصص بالشؤون البحرية.
وأوضح التقرير أن المليشيا، ورغم الأضرار الواسعة التي لحقت بميناء رأس عيسى جراء الهجمات الجوية الإسرائيلية-الأميركية، تواصل استخدام بقايا ناقلة السيارات "جالاكسي ليدر" التي تعرضت لغارة إسرائيلية في 6 يوليو الماضي لتغطية تحركات السفن في البحر الأحمر، مشيرًا إلى احتمال تحويلها لاحقًا إلى منصة بحرية عائمة.
وحتى وقت قريب، كان ميناء رأس عيسى مخصصًا فقط لناقلات المنتجات النفطية، حيث كانت السفن الصغيرة والمتوسطة ترسو قرب الشاطئ وتفرغ حمولتها عبر أنابيب مرنة إلى شبكة محدودة من الخزانات. أما مناولة البضائع العامة فكانت تقتصر على ميناء الصليف المجاور، الواقع على بعد خمسة أميال شمالاً، والذي يتسع لسفينتين ويضم مستودعات ضخمة للمنتجات النفطية.
وأشار التقرير إلى أن ميناء الصليف كان قد تعرض بدوره لسلسلة من الهجمات الإسرائيلية-الأميركية خلال أشهر أبريل ومايو ويوليو، ما تسبب باضطرابات متكررة في حركة النقل البحري، غير أن الصور الأخيرة أظهرت عودة الميناء إلى العمل بكامل طاقته، مع وجود ناقلتي بضائع سائبة راسيتين على الرصيف هما:
MV Paras (جزر مارشال – IMO 9277656)
MV Kashkar (بنما – IMO 9285029)
وتبلغ حمولتهما الإجمالية نحو 29,990 طناً، وتتردد كلتاهما بانتظام بين الصليف وجيبوتي.
أما في ميناء رأس عيسى، فأظهرت الصور عودة نشاط ناقلات النفط وبناء مرافق جديدة، من بينها رصيفان على شكل حرف T أُنجزا في يوليو الماضي، إضافة إلى رصيف ثالث متصل بجزيرة اصطناعية تم توسيعه مؤخرًا. كما شوهدت ثلاث ناقلات نفط تفرغ حمولتها على الشاطئ، وهي:
Sophia K (بنما – IMO 9299123)
Sharminar (جزر القمر – IMO 9318022)
Doreen (غامبيا – IMO 9260055)
ولفت التقرير إلى أن جميع الناقلات الثلاث خاضعة للعقوبات الدولية، مشيرًا إلى أن تزايد حركة ناقلات النفط في رأس عيسى يُرجح أنه ناتج عن تحويل مسار الشحنات من ميناء الحديدة الذي تضررت منشآته النفطية بشدة.
كما رُصدت في الصور الأخيرة سفن شحن صغيرة ترسو بالأرصفة الجديدة، بينها السفينتان MV Yasc-1 (IMO 9071648) وMV Elif Ipek (IMO 7615359)، وكلتاهما مسجلتان في جزر القمر.
وأفاد التقرير أن هناك ما لا يقل عن 17 سفينة راسية في المياه الواقعة بين الصليف ورأس عيسى، يُعتقد أنها بانتظار الحصول على أرصفة للتفريغ أو التحميل.
ووفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015)، يفترض أن تحصل جميع السفن المتجهة إلى الميناءين على تصريح مسبق من آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (UNVIM) في جيبوتي، إلا أن التقرير أشار إلى أن هذه الآلية لا يبدو أن لها أي تأثير فعلي في الميناءين، في ظل استمرار دخول السفن دون التحقق من تصاريحها.
وختم موقع "ذا ماريتايم إكزكيوتيف" تقريره بالإشارة إلى أن قوات المقاومة الوطنية العاملة في منطقة باب المندب اعترضت مؤخرًا شحنات مهربة كانت على متن سفن لم تطلب تصاريح دخول، أو قدمت بيانات شحن غير صحيحة، ما يعزز المؤشرات على تصاعد النشاط البحري غير المشروع في مناطق سيطرة الحوثيين على البحر الأحمر.