احتجاجات جرحى القوات الحكومية في مأرب تتصاعد وسط تجاهل رسمي لمطالبهم

احتجاجات جرحى القوات الحكومية في مأرب تتصاعد وسط تجاهل رسمي لمطالبهم
مشاركة الخبر:

تواصل احتجاجات جرحى القوات الحكومية في مدينة مأرب تصاعدها بدخول اعتصامهم المفتوح أسبوعه الأول، في ظل استمرار تجاهل الجهات المعنية لمطالبهم المتعلقة بصرف مستحقاتهم المتأخرة وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم.

وحسب مصادر حقوقية، واصل الجرحى اعتصامهم في الشارع العام، حيث أدى العشرات منهم صلاة الجمعة في موقع الاحتجاج. ورافق ذلك تفاعل مجتمعي لافت خلال الأيام الماضية، إذ توافد تجار ومواطنون وناشطون وإعلاميون للتعبير عن تضامنهم، وتقديم ما يستطيعون من دعم معنوي وخدمات بسيطة، في مشهد يعكس التفافًا شعبيًا واسعًا حول قضيتهم.

في سياق الدعم المجتمعي، أعلنت نقابة المحامين بمحافظة مأرب تشكيل فريق قانوني لمساندة الجرحى وتمثيلهم أمام الجهات الرسمية. كما خصص مستشفى كرى العام نقطة طبية داخل ساحة الاعتصام لتقديم الإسعافات الضرورية للحالات الطارئة، وفق ما أفاد به ناشطون.

يؤكد الجرحى أن اعتصامهم سلمي وحقوقي بحت، ويهدف فقط إلى نيل حقوقهم القانونية التي يقولون إنها تأخرت دون مبرر، مشيرين إلى أن تدهور أوضاعهم المعيشية زاد من حجم معاناتهم. ويعبّر المعتصمون عن استيائهم من ما وصفوه بـ"تهرّب" الجهات الحكومية من معالجة ملفهم، الذي يطالبون بتنفيذه منذ أكثر من عام.

ويرى مراقبون للشأن اليمني أن قضية الجرحى باتت تحظى اليوم باهتمام شعبي كبير، في حين يكشف الصمت الرسمي، كما يصفونه كثيرون، عن "اختبار للحس الوطني والإنساني".

وحذّر هؤلاء من أن استمرار تجاهل هذه المطالب قد يؤدي إلى اتساع دائرة الاحتقان في واحدة من أكثر القضايا حساسية.

تمثّل أبرز مطالب الجرحى: صرف مستحقاتهم المتأخرة، تقديم تعويض عادل دون تمييز، توفير العلاج داخل البلاد وخارجها بحسب كل حالة، إضافة إلى معالجة وضعهم الإداري والقانوني. كما يشدّد المعتصمون على ضرورة إنشاء جهة مستقلة لإدارة ملف الجرحى، بعيدة عن الفساد والتضارب بين الجهات الحكومية.

يأتي تصاعد احتجاجات الجرحى في مأرب امتدادًا لحالة استياء واسعة بين جرحى القوات الحكومية في عدة محافظات، بينها تعز، حيث يعاني الجرحى منذ سنوات من إهمال حكومي مزمن في ملف الرعاية الصحية وصرف المستحقات. وترافق ذلك مع اتهامات متكرّرة للسلطات المحلية والعسكرية في مناطق الحكومة بالفساد وسوء إدارة ملف الجرحى، ما أدى إلى تفاقم معاناة الآلاف منهم الذين لا يزالون بلا حقوق أو رعاية كافية، وفق مراقبين.