بذور الشيا: حماية الدماغ من أضرار الأطعمة المصنعة.. وتأثير شبيه بحقن خفض الوزن

بذور الشيا: حماية الدماغ من أضرار الأطعمة المصنعة.. وتأثير شبيه بحقن خفض الوزن
مشاركة الخبر:

أظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة "لانسيت" أن بذور الشيا قد تكون سلاحاً فعالاً لحماية الدماغ والجسم من الآثار السلبية للأطعمة فائقة المعالجة (UPFs)، التي ترتبط بزيادة الالتهابات ومشاكل صحية واسعة.

الأطعمة فائقة المعالجة، الغنية بالدهون المشبعة والسكريات، تسبب التهابات في الدماغ تزيد من خطر التدهور المعرفي، كما أنها تخل بتوازن الأمعاء والدماغ، مما يعطل إشارات الشبع ويشجع على الإفراط في تناول الطعام. لكن العلماء البرازيليين يرون أن بذور الشيا، بفضل محتواها العالي من أوميغا 3 وكونها مصدراً كاملاً للبروتين (تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة)، تقدم حلاً واعداً.

الدراسات السابقة أثبتت أن حمض ألفا لينولينيك (ALA)، المتوفر بكثرة في الشيا، يقلل الالتهاب لدى مرضى المتلازمة الأيضية. لاختبار قدرة البذور على عكس الضرر الناتج عن الحميات الغربية، درس باحثون من الجامعة الفيدرالية في فيكوسا تأثير دقيق وزيت الشيا على أدمغة الفئران التي كانت تتبع نظاماً غذائياً غير صحي غنياً بالدهون والفركتوز.

أظهرت النتائج أن زيت الشيا عزز نشاط الجينات المسؤولة عن كبح الجوع (مثل POMC وCART)، مما يشير إلى أن الشيا قد تعزز الشعور بالشبع عبر تنشيط مسارات محددة في الجهاز العصبي المركزي. الأهم من ذلك، أن كل من بذور وزيت الشيا حسّنا استجابة الدماغ لهرمون "الليبتين" (هرمون الشبع)، والذي تتأثر إشاراته سلباً بالأنظمة الغذائية الغنية بالدهون، مما أعاد وظائف الدماغ إلى طبيعتها وقلل الرغبة في الإفراط في الأكل.

طريقة عمل بذور الشيا في زيادة الشبع يمكن مقارنتها بآلية عمل حقن GLP-1 المستخدمة لخفض الوزن والتحكم في الشهية. بالإضافة إلى ذلك، ساعدت بذور الشيا في تخفيف الالتهاب الذي تسببه الأنظمة الغذائية السيئة وحمت خلايا الدماغ من التلف الالتهابي، حيث ترتبط مركباتها مباشرة بمستقبلات الشهية في الدماغ.

خلص الفريق إلى أن استهلاك بذور الشيا وزيتها يعد استراتيجية محتملة للسيطرة على الأمراض الأيضية المرتبطة بالأنظمة الغذائية غير المتوازنة. ومع ذلك، نبّه الباحثون إلى أن الحيوانات التي تناولت الشيا لم تفقد وزناً، مرجعين ذلك إلى أن النظام الغذائي العام كان عالي السعرات الحرارية، مما قد يخفي تأثير فقدان الوزن الذي قد يحتاج وقتاً أطول ليظهر.