خلايا حماس المحاصرة في رفح تحول الهدنة إلى تحد دبلوماسي معقد

خلايا حماس المحاصرة في رفح تحول الهدنة إلى تحد دبلوماسي معقد
مشاركة الخبر:

في أعماق رفح جنوب قطاع غزة، تستمر التوترات رغم مرور نحو شهر على الهدنة، حيث يظل عشرات مقاتلي حركة حماس محاصرين داخل شبكة الأنفاق تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، في وقت يسعى الوسطاء لإيجاد مخرج يضمن استمرار التهدئة دون تصعيد.

القضية لا تقتصر على وجود نحو 200 مقاتل من حماس داخل مناطق الخطر؛ بل تحولت إلى معضلة دبلوماسية حساسة، وسط غياب حلول واضحة. ويعتقد أن هذه الخلايا المحصنة تحت الأرض تعيش في مواقع غير معلومة منذ تقسيم القطاع على طول ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" في إطار الهدنة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، شدد على أنه لن يسمح لمقاتلي حماس بمغادرة الأنفاق والعودة إلى مناطق الحركة، في حين أعلنت حماس أن مقاتليها لن يستسلموا أو يسلموا أسلحتهم، ما يعقد أي محاولات لتسوية الوضع.

من جانبها، تضغط إدارة الرئيس الأميركي على إسرائيل لإيجاد حل عملي للقضية، بحسب ما نقلته شبكة "سي إن إن" عن مصادر إسرائيلية، حيث ناقش المبعوث الأميركي جاريد كوشنر الملف مع نتنياهو بهدف الانتقال إلى المرحلة التالية من الهدنة، التي تشمل تشكيل قوة أمنية دولية، نزع سلاح حماس، واستكمال انسحاب القوات الإسرائيلية.

ومن الخيارات التي طُرحت ترحيل مقاتلي حماس إلى دولة ثالثة، وذكرت تقارير أن تركيا كانت من بين المقترحات، إلا أن أي اتفاق من هذا النوع لم يتم حتى الآن. كما نفت إسرائيل أي التزام بإطلاق سراح "الخلايا الإرهابية"، مؤكدة عدم وجود اتفاق نهائي مع حماس بشأن الملف.

وتواجه الحكومة الإسرائيلية ضغوطًا من اليمين لرفض أي اتفاق يمنح مقاتلي حماس ممراً آمناً، فيما اعتبر وزير الدفاع الأسبق أفيغدور ليبرمان أن "الخيار الوحيد للإرهابيين الذين قتلوا جنودًا بعد إعلان الهدنة هو الاستسلام أو الموت"، في إشارة إلى تعقيدات الحل الوسط أمام نتنياهو.

وفي الوقت نفسه، تقترح الخطة الأميركية منح المقاتلين عفوًا إذا سلموا أسلحتهم والتزموا بـ"التعايش السلمي"، إلا أن الخلافات المستمرة بين الطرفين تجعل الوصول إلى اتفاق نهائي أمراً بعيد المنال.