الاخوان خطرا جديد يهدد الملاحة بالبحر الاحمر .. الكشف عن تحركات حوثية مشبوهة بتنسيق إيراني في شرق السودان

الاخوان خطرا جديد يهدد الملاحة بالبحر الاحمر .. الكشف عن تحركات حوثية مشبوهة بتنسيق إيراني في شرق السودان
مشاركة الخبر:

كشفت مصادر عسكرية واخرى اعلامية سودانية، عن تحركات مشبوهة لعصابة الحوثي الايرانية باليمن، في شرقي السودان، بتنسيق ايراني مع تنظيم الاخوان الارهابي 
ونقلت صحيفة "ادراك" السودانية عن مصدر عسكري سوداني في بورتسودان الواقعة شرقي السودان، تأكيده عن وجود تحركات لقيادات حوثية بارزة في قاعدة “فلامنقو” شمال مدينة بورتسودان، وذلك بتنسيق إيراني وقيادات في تنظيم الاخوان .

خلية حوثية بقيادة الشامي
واشار المصدر العسكري الى، وجود ثلاثة من القيادات الحوثية يشكلون خلية في المدينة بقيادة  لواء يدعي “عقيل الشاميي"، واثنين اخرين هما، العميد “زيد المؤيد”، وهو من يشرف على نقل شحنات السلاح من مناطق مختلفة إلى سواحل الحديدة، بجانب منتحل صفة العميد “حمزة أبوطالب”، وهو مسؤول جماعة “الحوثي” لإدارة عملياتها على الحدود السعودية وساحل البحر الأحمر؟
واوضح بان، القيادي الحوثي عقيل أحمد محمد قاسم الشامي، المنحدر من مديرية ساقين في محافظة صعدة، قائداً لما يسمى “ألوية النصر”، وهو ليس اسماً غريباً في هيكل الجماعة، بل هو أحد أبرز العناصر العقائدية المتشددة لدى جماعة “الحوثي”، وقد تلقى تدريبات مكثفة في إيران ولبنان خلال السنوات الماضية.

نشاط مشبوه للخلية الحوثية
وتنقل الصحيفة عن المصدر العسكري قوله، إن القيادات الحوثية وصلت قبل اسبوع لبورتسودان، من أجل إستخدام الساحل السوداني لنشاطها، من اجل صرف الانتباه عن المناطق الحوثية المتضرّرة في الحديدة وصنعاء من هجمات قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وحسب تقرير الصحيفة، فان منطقة شرق افريقيا، من الصومال إلى السودان، توفر فرصًا للحوثيين لممارسة نشاطها الارهابي ضد الملاحة بالبحر الاحمر وبحر العرب، الى جانب عمليات تهريب الاسلحة والمخدرات الايرانية وتجارة البشر ، بعد قيام القوات البحرية المشتركة بإغلاق طرق التهريب من عُمان والصومال.

تشبيك ايراني مع القاعدة والاخوان
وتشير الصحيفة السودانية في تقريرها الاستقصائي المنشور في موقعها الالكتروني، الى ايران احكمت علاقاتها بسلطة بورتسودان الاخوانية، وحركة الشباب في الصومال التابعة لتنظيم القاعدة الارهابي، من اجل التمدد وإيجاد منافذ لتحركات الحوثيين.
ونقلت عن المصدر العسكري التي قالت انه فضل حجب إسمه، أن الحوثيين وسّعوا نفوذهم ليصل إلى السواحل السودانية، مضيفاً بأن الجماعة وبدعم إيراني نقلت نشاطها إلى الدول الأفريقية المطلة على البحر الأحمر، وفي مقدمتها السودان لإيصال وتهريب الأسلحة إلى اليمن بعد تضييق الخناق عليها في البحر العربي والمحيط الهندي.

الملاحة وسلاح ايران بالسودان 
ومع وصول اسلحة ايرانية الى السودان عبر الحوثيين، رجح المصدر العسكري السوداني، ان تكون الضربات على سفينتي “سكارليت راي” و”إم إس سي أبيي” على بُعد 160 ميلاً في وقتٍ سابق كانت من الساحل السوداني.
ووفقا للصحيفة السودانية، فان الادلة تشير إلى أنّ إيران، نقلت طائرات مُسيّرة من طراز “مهاجر-6″ و”أبابيل” وأنظمة صواريخ إلى الجيش وكتائب الإسلاميين منتصف شهر إكتوبر الماضي، حيث يستمر تدفّق الأسلحة في الوقت الذي تفرض فيه إدارة ترامب عقوباتٍ جديدة على “البرهان” وحلفائه الإسلاميين، لأسبابٍ شملت توثيق استخدام الأسلحة الكيميائية.

دور ذراع ايران الحوثية في حرب السودان
وفي هذا الصدد، نقلت الصحيفة عن المصدر العسكري السوداني، إن القيادات الحوثية، تلعب دورًا محوريًا في العمليات العسكرية في بورتسودان ضد قوات الدعم السريع التي تقاتل البرهان، وتبعًا لذلك، فهي تُعدّ جزءًا من الشبكة التي تنقل إيران من خلالها الأسلحة، مما يُثير هذا الأمر مخاوف بشأن إمكانية وصول الحوثيين إلى الأسلحة الكيميائية لتهديد جيرانهم.
وكانت الصحيفة السودانية، نشرت في 10 اكتوبر الماضي تقرير ، اشارت فيه الى ان العقوبات الأمريكية التي فرضت على وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم وكتيبة البراء بن مالك، سلطت الضوء على النفوذ الإيراني في السودان والعلاقة المتنامية بين طهران وعدد من الجماعات الإسلامية والشخصيات السياسية في البلاد
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن الهدف من هذه العقوبات هو الحد من نفوذ الإسلاميين في السودان، والحد من أنشطة إيران الإقليمية التي تساهم في زعزعة استقرار البلاد.

ايران واخوان السودان
وحسب الصحيفة، كان إبراهيم، الذي يرأس حركة العدل والمساواة، قد زار طهران في نوفمبر 2024، حيث اتفق الجانبان على زيادة التعاون.
وعادت العلاقات الدبلوماسية بين طهران والخرطوم إلى طبيعتها في عام 2024، بعد خلاف دام قرابة ثماني سنوات، عقب اقتحام متظاهرين للسفارة السعودية في طهران.
وفتحت هذه الخطوة الباب أمام التواصل الإيراني المباشر مع القوى السياسية والجماعات المسلحة الإسلامية، وعلى رأسها لواء البراء بن مالك الذي عاود الظهور كقوة في العام 2023، وقاتل ولا يزال إلى جانب الجيش في معاركه ضد قوات الدعم السريع.
وهذه المجموعة تابعة لجماعة الإخوان المسلمين في السودان وتستقطب الشباب أغلبهم من المنظمات الطلابية.

الوجود العسكري الإيراني في السودان
ونقلت الصحيفة حينها عن  “كاميرون هدسون”، الباحث في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قوله: “هناك معلومات جديدة في العقوبات الأمريكية تشير إلى أن الحرس الثوري الإيراني موجود بالفعل على الأرض، ويُقدم التدريب لعناصر من القوات المسلحة السودانية”. 
وذكرت عدة تقارير أن طائرة إيرانية هبطت في بورتسودان يوم 17 مارس 2025، وهي تحمل طائرات مسيرة هجومية من طراز مهاجر 6 وأبابيل 3 وصواريخ مضادة للدبابات، قبل أن تعود إلى طهران في اليوم نفسه.

ساحل السودان يهدد البحر الاحمر
وتبرر واشنطن العقوبات على إبراهيم ولواء البراء بتورطهما في تقديم مساعدات عسكرية للجيش عبر قنوات تمويل مرتبطة بطهران. وترى واشنطن إن التعاون العسكري بين بورتسودان وطهران يهدد منطقة البحر الاحمر “. 
وبينما يحاول تنظيم الاخوان بالسودان تبرير العلاقة مع ايران ، ووصفها انها تقتصر على المستوى السياسي، تؤكد المعلومات ان الاخوان من خلال تعاونهم العسكري مع ايران وذراعها الحوثية باليمن، باتوا يشكلون خطرا على الملاحة في البحر الاحمر مثلهم مثل حركة الشباب الصومالية.
الامر ذاته تؤكده الادارة الامريكية التي ترى أن التعاون العسكري بين السودان وطهران يهدد الاستقرار الإقليمي، وخاصة في منطقة البحر الأحمر، ويمنح إيران موطئ قدم استراتيجي في القارة الأفريقية.