قرار أممي يثير عاصفة في إسرائيل: تسريبات جديدة تكشف ملامح “الدولة الفلسطينية المقبلة”

قرار أممي يثير عاصفة في إسرائيل: تسريبات جديدة تكشف ملامح “الدولة الفلسطينية المقبلة”
مشاركة الخبر:

بعد ساعات من تصويت مجلس الأمن الدولي لصالح مشروع القرار الأميركي الداعم لخطة واشنطن لإنهاء حرب غزة، كشفت صحيفة إسرائيل هيوم، الثلاثاء، معطيات جديدة حول شكل الدولة الفلسطينية المستقبلية التي يُعتقد أن القرار يمهّد لها، الأمر الذي فجّر جدلاً واسعاً داخل إسرائيل، نظراً لتضمينه إشارة واضحة إلى إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلاً.

ويشير القرار الأممي، ضمن بنوده، إلى أنّ “الظروف قد تصبح مهيّأة لاحقاً لعملية جدية نحو منح الفلسطينيين حق تقرير المصير وإقامة دولة”، شريطة تنفيذ السلطة الفلسطينية سلسلة إصلاحات، وتحقيق تقدم ملموس في إعادة إعمار قطاع غزة.

كما ينص القرار على إطلاق حوار مباشر ترعاه واشنطن بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بهدف رسم مسار سياسي يفضي إلى “تعايش مستدام ومزدهر”.

وبحسب إسرائيل هيوم، فإن الأسس التي يجري تداولها حول الدولة الفلسطينية تتقاطع مع ما ورد في “صفقة القرن” لعام 2020، والتي استندت إلى مشاورات جمعت الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب وطاقمه السياسي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين بارزين.

وتوضح الصحيفة أن التصور المطروح يقصر الدولة الفلسطينية على مناطق من الضفة الغربية، مع تقسيمها إلى مناطق منزوعة السلاح بالكامل. كما تربط أي خطوات عملية نحو هذا الكيان بإصلاحات جذرية داخل السلطة الفلسطينية، ومكافحة التطرف، وتعديل المناهج التعليمية، ووقف التحويلات المالية لعائلات منفذي الهجمات، إلى جانب إعلان فلسطيني رسمي بالتخلي عن “حق العودة”.

وفي الداخل الإسرائيلي، يواجه القرار الأممي رفضاً من أطراف حكومية، إذ أكد نتنياهو، تحت ضغط من أحزاب اليمين، استمرار معارضة حكومته لقيام دولة فلسطينية. كما يكرر مسؤولون إسرائيليون منذ شهور أنّ “منح دولة للفلسطينيين سيُعد بمثابة مكافأة لحماس”.

ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله إن السلطة الفلسطينية “تعاني حالة عدم استقرار، ولا تحظى بالثقة الكافية داخل الشارع الفلسطيني”، معتبراً أن هذه الظروف قد تعرقل أي اتفاق مستقبلي أو تنفيذه.