انهيار وشيك لخدمات نقل الدم بصنعاء: توقف دعم المنظمات يهدد بإغلاق المركز الوطني وتحذيرات من كارثة طبية

انهيار وشيك لخدمات نقل الدم بصنعاء: توقف دعم المنظمات يهدد بإغلاق المركز الوطني وتحذيرات من كارثة طبية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

وجّه القائمون على المركز الوطني لنقل الدم وأبحاثه في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين نداءات عاجلة لإنقاذ المركز من الإغلاق بعد أن توقفت المنظمات الدولية عن دعمه، نتيجة الممارسات التي تقول المصادر إن جماعة الحوثي ارتكبتها بحق تلك الجهات العاملة في المجال الإنساني.

وأطلق الدكتور أيمن زيد الشهاري، مدير عام المركز، مناشدة مستعجلة لشركاء المركز من منتجي ومستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، للتحرك الفوري وتوفير الاحتياجات الأساسية التي تحول دون توقف عمل أهم منشأة مختصة بنقل الدم في اليمن.

وقال الشهاري في تصريح صحفي إن وقف دعم المنظمات الدولية، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية التي كانت تغطي ما يقرب من ثلثي القطاع الصحي في مناطق الحوثيين، أدى إلى أزمة حادة تهدد بتعطيل المركز ومعظم المؤسسات الصحية التي تعتمد بشكل كبير على ذلك التمويل.

وكانت المنظمات الدولية قد أوقفت أنشطتها الإنسانية في مناطق سيطرة الحوثيين عقب حملات تضييق واعتقالات نفذتها الجماعة ضد موظفي هذه المنظمات، بذريعة “التخابر”، وهو ما أدى إلى شلل كبير في مشاريع الدعم الطبي والإنساني.

وأوضح الشهاري أن المركز يمتلك جهازاً متخصصاً في فصل مكونات الدم إلى بلازما وصفائح وخلايا حمراء مركزة، ويعد شرياناً حيوياً لمرضى اللوكيميا والثلاسيميا، إذ يخدم الأطفال بنسبة 99% من الحالات، بينما لا تتجاوز نسبة استخدامه للعمليات الجراحية 1%. وأشار إلى أن تشغيل الجهاز يتطلب محاليل وقِرَباً ثلاثية غير متوفرة في السوق المحلية، مما يضع المرضى أمام خطر حقيقي.

من جهته، أكد الدكتور عدنان الحكيمي، المدير الفني للمركز، أن توقف الدعم الذي كان يشكل 90% من احتياجات المركز أدى إلى تراجع الطاقة الاستيعابية للمتبرعين من 120 متبرعاً يومياً إلى نحو 30 فقط، بسبب العجز عن شراء محاليل نادرة وأساسية لعملية سحب الدم وتجهيزه.

ويحذر العاملون في المركز من أن استمرار الوضع على ما هو عليه ينذر بكارثة صحية قد تطال آلاف المرضى الذين تعتمد حياتهم على خدمات نقل الدم بشكل يومي.