إطلاق مبادرة تعليمية جديدة في تعز لدعم آلاف الأطفال المعرّضين لخطر التسرب
أعلنت منظمة "طفل الحرب" الهولندية، بدعم من الاتحاد الأوروبي، عن إطلاق مبادرة تعليمية وحمائية جديدة تحت اسم "أيادي صغيرة، أحلام كبيرة"، تستهدف الأطفال خارج المدرسة والمهددين بالتسرب في مديريات المعافر والمظفر والقاهرة وصالة بمحافظة تعز.
وتعمل المبادرة بالشراكة مع جمعية بناء الخيرية للتنمية الإنسانية، وتهدف إلى تحسين فرص التحاق 6625 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 5 و18 عامًا بالتعليم الجيد، إضافة إلى تعزيز حمايتهم وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهم، خصوصًا أولئك المتأثرين بالصراع والوضع الاقتصادي المتدهور والكوارث الطبيعية.
وتجمع المبادرة بين التعليم الرسمي وغير الرسمي وخدمات حماية الطفل وبرامج الدعم النفسي والاجتماعي، لضمان حلول مستدامة تراعي احتياجات الفئات الأكثر هشاشة، بما في ذلك الأسر النازحة والمهمشين والأطفال ذوي الإعاقة.
وقال عارف جبار، المدير القطري لمنظمة "طفل الحرب" في اليمن، إن المنظمة تعمل على مساعدة الأطفال المتضررين من النزاعات والكوارث عبر تحسين بيئة التعليم وضمان أماكن آمنة لهم داخل المدارس والمجتمعات. وأضاف أن منهجية المنظمة تستند إلى الأدلة العلمية وتدمج المعرفة المحلية مع أفضل الممارسات الدولية للحد من عمالة الأطفال والزواج المبكر وتعزيز رفاهيتهم.
وسيعمل المشروع على إنشاء وإعادة تأهيل الفصول الدراسية ومرافق المياه والصرف الصحي، وتوفير المواد التعليمية وخدمات النقل، إلى جانب تدريب المعلمين على أساليب تعليمية تراعي ظروف النزاع. كما سيوفر المشروع فصولًا تعليمية مجتمعية غير نظامية، ودعمًا نقديًا للأسر الأكثر ضعفًا لمواجهة مخاطر التسرب.
ويركّز البرنامج على إعادة دمج الأطفال غير الملتحقين بالمدرسة وتحسين البنية التحتية التعليمية وتعزيز الدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى تنفيذ أنشطة للتوعية بمخاطر الحرب ورفع الجاهزية للطوارئ.
وأكدت المنظمة أن المبادرة ستتضمن جلسات دعم نفسي مثل برنامج "تيم أب" وخدمات الإرشاد لتعزيز الصلابة النفسية والاجتماعية لدى الأطفال، مع إشراك الأهالي والمجتمع عبر مجالس الآباء والأمهات ولجان حماية الطفل لتقوية شبكات الحماية.
كما يتضمن المشروع عنصرًا خاصًا بالاستجابة للأزمات لتفعيل تدخلات سريعة عند حدوث تجدد للنزاع أو كوارث مناخية، إضافة إلى تعزيز بنية تحتية قادرة على التكيف مع التغير المناخي لضمان استمرار التعليم.
وسيتم تنفيذ المشروع بالتنسيق مع وزارتي التخطيط والتعاون الدولي والتربية والتعليم، ومكاتب التربية في المحافظة والمديريات، وكذلك وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، لضمان مراقبة الجودة وتحقيق أفضل النتائج. وتؤكد "طفل الحرب" أنه مع نهاية المشروع، سيكون الأطفال الأكثر هشاشة في تعز قد حصلوا على فرص تعليم أفضل ومهارات نفسية واجتماعية أقوى، بما يفتح أمامهم آفاقًا أكثر أمانًا ومرونة للمستقبل.