معرض فرنسي يوثّق قرنًا من الروابط بين عدن ومرسيليا
يفتتح السبت المقبل في مدينة مرسيليا الفرنسية معرض «عدن – مرسيليا.. من ميناء إلى آخر» في مركز لا فيي شارتيه، بالتعاون مع متحف اللوفر، ليستمر حتى التاسع والعشرين من مارس 2026.
يستحضر المعرض الروابط التاريخية والثقافية التي جمَعت الميناءين اليمني والمتوسِّطي، ويستعيد حضور الشاعر الفرنسي آرثر رامبو، الذي اتخذ من عدن محطة في حياته بعد أن تخلى عن الشعر وانخرط في عالم التجارة والمغامرات.
يقدّم المعرض رؤية شاملة لأكثر من قرن من التبادلات بين المدينتين، عبر لوحات ومنحوتات وخرائط وسجلات تجارية ووثائق أرشيفية. من بين المعروضات، قطع أثرية يمنية من الألباستر تعود إلى القرن الأول قبل الميلاد وحتى القرن الثالث بعد الميلاد، ولوحة تُمثِّل شاربة القهوة من القرن الثامن عشر. إلى جانب ذلك، تُعرض مقتنيات مستعارة من متحف اللوفر ومتاحف دولية مثل المتحف البريطاني، ومتحف التاريخ الثقافي في فيينا، ومتاحف برلين، وشارلفيل-ميزيير، مما يتيح رؤية مقارنة بين الحضارات وتاريخ الموانئ.
كما يضم المعرض أعمالًا لفنانين معاصرين، من بينهم ثناء فاروق وناصر الأسودي ويوسف نبيل، تعرض كيف تستمر الذاكرة المشتركة والروابط التاريخية في تشكيل المخيلة البصرية والفنية اليوم. القسم الخاص بالهجرة يتناول حركة التنقّل وتبادل السكان بين عدن ومرسيليا منذ افتتاح قناة السويس في القرن التاسع عشر، موثّقًا ذلك بصور أرشيفية وشهادات شخصية تُبرز حضور الجالية اليمنية ضمن النسيج الاجتماعي للمدينة الفرنسية.
ويولي المعرض اهتمامًا خاصًا بالتراث اليمني المهدَّد نتيجة النزاعات، عبر عرض قطع أثرية نادرة ومخطوطات ونقوش بارزة من حضارات سبأ، وحضرموت، وقتبان، ومعين. ينظِّم المعرض كل من آن بلانشيه من متاحف مرسيليا، وجولييت هونفولت من مركز IREMAM، وماريان كوتي من قسم الآثار الشرقية في متحف اللوفر.