معهد إيطالي يحذر من تصاعد تحالفات الحوثيين مع حركات إرهابية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر

معهد إيطالي يحذر من تصاعد تحالفات الحوثيين مع حركات إرهابية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

حذر معهد الدراسات السياسية الدولية الإيطالي (ISPI) من المخاطر المتزايدة نتيجة تحالف جماعة الحوثي في اليمن مع حركة الشباب في الصومال وتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، في ظل تصاعد عمليات تهريب الأسلحة التي تهدد الأمن البحري الإقليمي، مؤكدًا أن تهديد الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر لا يزال قائمًا رغم وقف إطلاق النار في غزة.

وأشار المعهد في تقرير حديث إلى أن التعاون المتنامي بين الحوثيين وهذه الجماعات المسلحة قد يؤدي إلى نقل الخبرات والتقنيات العسكرية، مما يزيد من المخاطر الأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن، ويستدعي تعزيز الرقابة والتنسيق الإقليمي والدولي لمكافحة التهريب.

وأوضح التقرير أن طرق تهريب الأسلحة من القرن الأفريقي، بما في ذلك الصومال، أصبحت الوسيلة الرئيسية لإمداد الحوثيين، حيث شهد عام 2025 زيادة ملحوظة في عمليات اعتراض شحنات غير قانونية من قبل خفر السواحل اليمني، مما يعكس تحسن القدرات التشغيلية لهذه القوات، رغم التحديات المستمرة في تأمين السواحل.

ويضيف التقرير أن التهريب لا يمثل مجرد أداة عسكرية للجماعة، بل يشكل أيضًا مصدرًا اقتصاديًا واستراتيجيًا مهمًا، إذ يوفر عائدات مالية تُستخدم لتمويل الحرب، ويسمح بتشكيل تحالفات تتجاوز الانقسامات الطائفية والسياسية في المنطقة. كما أشار إلى أن الحوثيين نجحوا في تنويع سلاسل الإمداد عبر البحر الأحمر، مما يقلل من اعتمادهم على إيران ويزيد من استقلاليتهم العسكرية والسياسية.

وأكد التقرير أن التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب يشمل تهريب الأسلحة والتدريب الفني وتبادل الدعم اللوجستي، في حين تتزايد أيضًا أواصر التعاون مع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. ويستنتج المعهد أن نقل المعرفة والخبرات إلى هذه الجماعات المسلحة قد يؤدي على المدى المتوسط والطويل إلى تهديدات أكبر للأمن البحري في المنطقة.

وبحسب خبراء الأمم المتحدة، يُعد الحوثيون المورد الرئيسي لأنشطة التهريب في اليمن، مع استمرار وصول أسلحة ودوائر إلكترونية من إيران، بينما تُستخدم شبكة المقاومة الحوثية في البحر الأحمر لتوطيد التحالفات الجديدة، بما في ذلك محاولات تعاون غير مؤكدة مع القوات المسلحة السودانية وميليشيات موالية لها.

ويشير التقرير إلى أن الخلفية التاريخية لعلاقات الحوثيين مع السودان، بما في ذلك دراسة مؤسس الجماعة حسين الحوثي في السودان أواخر التسعينيات، وفرت قنوات محتملة للتعاون مع ميليشيات إسلامية محلية، دون أن يعني ذلك وجود تعاون مباشر مع الجيش السوداني الرسمي، الذي حافظ على تحالفاته الاستراتيجية مع السعودية والولايات المتحدة.

واختتم المعهد الإيطالي تقريره بالتأكيد على أن المجتمع الدولي والإقليمي يجب أن يعمل بشكل عاجل لوقف تدفق الأسلحة عبر البحر الأحمر، مشددًا على أن أي تعزيز لتحالفات الحوثيين مع حركة الشباب وتنظيم القاعدة عبر التهريب سيزيد من خطر نقل التقنية والمعرفة العسكرية، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي.