فساد الحوثيون وحملاتهم القمعية تقود سكان مناطقهم نحو الهلاك.. رصد أربع قضايا مهلكات
تعيش مناطق عصابة الحوثي الايرانية، مرحلة انهيار غير مسبوقة جراء الفساد متعدد الاوجه الذي يمارسه قادة الجماعة تحت شعارات وقرارات وممارسات يدفع ثمنها المواطنين الابرياء.
ووفقا لمصادر حقوقية، فان مناطق الحوثيين باتت محصورة في ازمات معيشية وصحية وتجارية، تم رصد أربع منها، تترابط في حلقات متتابعة تصل نهايته وترتبط بزعيم الجماعة عبدالملك الحوثي.
الازمة التجارية .. تفجر الوضع
ووفقا للمصادر، فان حالة الاحتقان في قطاع التجارة جراء فرض الضرائب والجمارك والجبايات المناسباتية، ليس غقط على السلع والبضائع المستوردة، كما يروج الحوثيون لها، بل تشمل المنتحة محليا، والتي تعد مخالفة لما اطلق عليه مصطلح "التوطين".
واكدت ان مرحلة العصيان المدني والاصراب الشامل لفئة التجار، تشكل الحلقة الاولى المعبرة سلما عن حالة الغليان والسخط الذي تعيشه مناطق الجماعة منذ سنوات ارتفع حدته خلال العامين الماضيين، مشيرة الى ان ذلك لن يستمر طويلا وقد ينفجر الوضع بثورة جياع باتت وشبكة في ظل استمرار تدهور الاوضاع المعيشية.
واوضحت بان الازمة التجارية التي تعيشها صنعاء لا تقتصر على تجارة الملابس وتجارة الكماليات، بل تشمل جميع جميع التجار بمن فيهم تجار المنتجات الزراعية المحلية، والسلع الاستهلاكية.
أزمة الطحين المركب
واشارت المصادر، الى استفحال ازمة ما يسمى الطحين المركب، الذي وعد به الحوثيون لتعويض الدقيق والقمح الضار حسب وصفهم، الا ان السلعة المعود بها المواطنين لم ترى النور بعد مرور اشهر على اطلاقها.
ويتساءل المواطنين عن مصير مراكز بيع الطحين المركب التي وعدت بها الجماعة واكدت انها منحت مؤسستي "قنوان وأنعام"، التابعتين لقيادات في الجماعة، واللتين يفترض أن تتوليا توزيع تلك المادة، مؤكدين انه حتى اليوم لا يعرف أحد مواقع مراكز الشركتين، ولا يوجد اي منتج لهما في اي مكان حتى في البقالات.
ووفقا للمصادر، يبدو ان الجماعة سوقت وهما وتضليلا للمواطنين كما هو نهجها فيما يتعلق بالطحين المركب، لتغطية ازمة انعدام الدقيق والقمح من الاسواق جراء ممارستها الارهابية تجاه سفن الملاحة بالمنطقة خدمة لايران، والتي تسببت باغلاق موانى الحديدة وتدميرهم، وامتناع سفن الشحن من الدخول الى الموانئ اليمنية.
واوضحت بان جوانب تعدد الفساد واستفحاله في اوساط الجماعة والاهتمام بمصالح ايران، واهمال المواطنين وحياتهم المعيشية، ستقود الى نهايتهم الحتمية، خاصة انهم يتلاعبون بتلك السلع واحتكارها لرفع سعرها وهي تشكل العمود الفقري لحياة المواطن.
أزمة المشتقات النفطية
ومن الطحين المركب، الى النفط المغشوش، وصولا الى أزمة وقود مستفحلة في مناطق الحوثيين، وارتفاع سعر اسطوانة البنزين سعة 20 لترا الى 19 الف ريال بالعملة القديمة، اي ضعفين لما هو في مناطق الشرعية مقارنة بفارق سعر الدولار.
وتؤكد مصادر عاملة في مجال النفط، ان الحوثيون تعمدوا حصر تجارة النفط والغاز والسلع الاستهلاكية الاخرى وعلى راسها القمح، الى جانب تجارة مواد البنأ والادوية وغيرها من السلع في يد عناصرها، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وحرمان المستهلكين منها.
وتشير الى ان أسباب ارتفاع أسعار البترول في الوقت الراهن غير منطقية، مقارنة بالفترات السابقة حين كانت الناقلات تُحتجز لأشهر وتتكبد غرامات، لافتة الى عدد ناقلات النفط والغاز التي تم رصدها من قبل مواقع تتبع حركة سفن الشحن، التي رست في مينائي راس عيسى، والصليف بمحافظة الحديدة.
واكدت ان قرار توزيع وتسويق المشتقات النفطية لم يعد بيد شركة النفط والغاز اليمنية بل بيد قيادة الجماعة وزعيمها تحديدا، لهذا وجدت الازمة، لخدمة أهداف اخرى تتعلق بما تشهده الجماعة حاليا.
أزمة المراكز الصحية
وفي هذا الصدد، تؤكد مصادر عاملة في قطاع الصحة بمناطق الحوثيين، ان عدد من المراكز الصحية والمنشأت الطبية تعاني من ازمات تمويل لاستمرار اعمالها نتيحة توقف المنظمات الدولية العاملة في هذا المجال تقديم الدعم المتعدد لتلك المراكز، نتيجة الحملات القمعية التي تمارسها عناصر الحوثي ضد العاملين والموظفين في تلك المنظمات.
واشارت الى ان 70 من تلك المراكز والمنشآت مهددة بالاغلاق والتوقف في تقديم خدماتها للمرضى في مناطق الجماعة، مؤكدة ان مركز معالجة مرضى اللوكيميا بات مهدد بالتوقف نتيجة انعدام الادوية التي كانت تقدم من المنظمات الدولية.
واوضحت بان طفلين مصابين بالمرض توفيا مؤخرا نتيحة انعدام الادوية، وان 60 مريضا دخلوا مرحلة حرجة، فيما الجهات الصحية الحوثية لم تعر الوضع اي اهتمام، وكذلك الحال بالنسبة ابنك الدم بصنعاء الذي اعلن القائمين عليه انه مهدد بالاغلاق بعد عوقف دعم منظمة الصحة العالمية له والتي كانت تشكل 90 بالمائة لتغطية احتياجاته.
ووسط تلك الازمات التي تمس حياة المواطنين مباشرة في ظل ما يعيشوه من عوز وفقر، تقف عصابة الحوثي متفرجة بل وتمارس عنجهيتها الفارغة في اطلاق التهديدات وحكاية المؤامرات ورسم الحيل والخداع والمراوغة لخوض تجربة انقاذ جديدة تسعى الامم المتحدة عبر مبعوثها الى اليمن منحها، لزيادة معاناة اليمنيين.