قسد تتهم الجيش السوري باستهداف مقارها شرق دير الزور… وتصعيد جديد رغم اتفاق وقف النار في الرقة
اتهمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مساء السبت، وحدات من الجيش السوري بتنفيذ هجمات على عدد من مقارها في بلدة أبو حمام بريف دير الزور الشرقي، في تصعيد وصفته بأنه “محاولة لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار”.
وقالت قسد في بيان إن “مجموعات تابعة لفصائل حكومة دمشق شنّت اعتداءً استهدف عدة مواقع عسكرية”، مؤكدة أن قواتها ردّت على مصادر النيران وفق قواعد الاشتباك. وأضافت أن تلك المجموعات تواصل قصف المقرات ومنازل المدنيين بـ"الأسلحة الثقيلة والقذائف الصاروخية" بشكل عشوائي، مستهدفة ثلاث نقاط عسكرية في المنطقة.
ووفق البيان، فإن الهجمات شملت استخدام طائرات مسيّرة وانتحارية، ما يشكل خطراً إضافياً على المدنيين والسكان في محيط الهجمات.
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد فقط من اتفاق بين الجيش السوري وقسد على وقف إطلاق النار في ريف الرقة الجنوبي الشرقي. وقد كشفَت مصادر مقرّبة من القوات الحكومية السورية لـ"د ب أ" أن الاتفاق تم بين وزارة الدفاع السورية وقسد بهدف إنهاء القصف والاستهداف المتبادل في بلدة معدان التي شهدت خلال الأيام الماضية مواجهات عنيفة وعمليات تسلل وقصف بطائرات مسيّرة، أسفرت عن قتلى وجرحى من الجانبين.
وأشارت المصادر إلى أن الجيش السوري استعاد النقاط التي تسللت إليها قوات قسد ليلة الأربعاء، حيث قُتل جنديان وجُرح تسعة آخرون، لافتة إلى وقوع تمثيل بجثث القتلى من قبل عناصر قسد.
وخلال اجتماع عُقد الجمعة بين الطرفين، طالبت قسد بانسحاب الجيش من المواقع التي استعادها، وهو ما رفضته دمشق. وذكرت المصادر أن الاجتماع جرى بتنسيق مع التحالف الدولي الذي دعا الطرفين إلى التهدئة والالتزام باتفاق 10 مارس لوقف العنف.
وتسيطر قسد على معظم مناطق ريف الرقة الجنوبي الغربي منذ تسلّمها إياها من قوات النظام في ديسمبر الماضي.