الرابطة الوطنية للجرحى تعلن تعليق الاعتصام مؤقتًا بعد تلبية عدد من المطالب ورفع الملف إلى مجلس القيادة
أعلنت الرابطة الوطنية للجرحى والمعاقين ،الاثنين، تعليق الاعتصام المفتوح الذي استمر سبعة عشر يومًا أمام مبنى السلطة المحلية بمحافظة مأرب، بعد استجابة الجهات المعنية لعدد من المطالب العاجلة، ورفع ملف حقوق الجرحى والمعاقين بالكامل إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي بوصفه الجهة المخوّلة لمعالجة قضاياهم وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية.
وقالت الرابطة في بيان إن الجرحى والمعاقين أثبتوا خلال فترة الاعتصام أن “الإرادة أقوى من الجراح”، مجسّدين صمودًا نضاليًا سلميًا رغم ظروفهم الصحية الصعبة وطبيعة الطقس القاسية وتدهور أوضاعهم المعيشية.
وأوضح البيان أن الجهات المختصة استجابت خلال الأيام الماضية لعدد من المطالب، أبرزها صرف راتب واحد للجرحى، مع تعهّد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب بصرف راتبين بنهاية الشهر الجاري. كما تقرّر تسفير 44 جريحًا للعلاج في الخارج وتجهيز ملفات 23 آخرين، واستكمال علاج 29 جريحًا في العاصمة المصرية القاهرة. بالإضافة إلى ذلك، تمت ترقية 2,200 من الجرحى إلى رتبة ملازم ثاني.
وشملت التوجيهات المكتوبة الصادرة عن رئيس هيئة الأركان العامة تعزيز المخصصات المالية للمعاقين غير المعزّزين، وتخصيص نسبة من مكرمة الحج لهم، واعتماد نسبة للجرحى في الدورات العسكرية، وتعيين ممثل لهم في هيئة التدريب، واستيعاب القادرين منهم للعمل، وتشكيل لجنة للحصر والنزول الميداني بمشاركة ممثلي الجرحى، وتعيين ممثلين لهم في صناديق المناطق.
وأشار البيان إلى أن انسداد الأفق مع السلطات المحلية في محافظة مأرب، التي أكدت أن قضايا الرواتب والإكراميات والتسويات وتأسيس الهيئة الوطنية لرعاية الجرحى ليست ضمن صلاحياتها، كان سببًا في رفع الملف مباشرة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
وجاء تعليق الاعتصام بعد زيارة لجنة برئاسة وكيل المحافظة لشؤون الدفاع والأمن، برفقة والد الشهيد حمزة يعيش – الذي توفي أثناء تقديمه دعمًا للمعتصمين – حيث طلبت اللجنة مهلة حتى عودة ممثلي الجرحى من عدن وصرف الراتبين الموعودين.
وتقدّمت الرابطة في ختام بيانها بالشكر والعرفان إلى أبناء القبائل والمقاومة والإعلاميين والتجار والجهات الأمنية وكل من ساند الجرحى والمعاقين ووقف إلى جانب قضيتهم العادلة خلال فترة الاعتصام.
وأكدت الرابطة الوطنية للجرحى والمعاقين أن التعليق مؤقت، وأنها لن تتنازل عن أي حق من حقوق الجرحى والمعاقين، مشدّدة على استمرار النضال السلمي والقانوني حتى تحقيق جميع الحقوق دون استثناء، وأن تضحيات الجرحى “لن تذهب سدى”.