خبير أمني: الحوثيون يواصلون التصعيد البحري في البحر الأحمر لتعزيز نفوذهم السياسي والعسكري

خبير أمني: الحوثيون يواصلون التصعيد البحري في البحر الأحمر لتعزيز نفوذهم السياسي والعسكري
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

أكد مات رايزنر، كبير مستشاري الأمن القومي في مركز الاستراتيجية البحرية، أن مليشيا الحوثي لا تزال متمسكة بالتصعيد في البحر الأحمر رغم تراجع وتيرة هجماتها خلال الأشهر الأخيرة، مشيراً إلى أن دوافع الجماعة تتجاوز ما تعلن عنه، وتركّز على تعزيز نفوذها السياسي والعسكري داخل اليمن وخارجه.

وأوضح رايزنر في مقال تحليلي أن الحوثيين يستخدمون الهجمات البحرية كأداة لتعزيز شرعيتهم الداخلية في مواجهة تراجع شعبيتهم بسبب الأزمة الاقتصادية، والفساد، وضعف الخدمات الحكومية، فضلاً عن صراعهم المستمر مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وكيانات أخرى تسيطر على مساحات واسعة من البلاد.

وأشار الخبير إلى أن العمليات البحرية ضد السفن التجارية تمنح الحوثيين فرصة لتقديم أنفسهم كقوة إقليمية قادرة على التأثير في خطوط التجارة العالمية، مؤكداً أن تعطل الحركة في البحر الأحمر وقناة السويس ساهم في رفع شعبيتهم وتوسيع قاعدة مقاتليهم خلال العامين الماضيين.

كما نوّه رايزنر إلى أن الدعم الإيراني المستمر وتعاون الجماعة مع مجموعات مسلحة في السودان والصومال يمنح الحوثيين القدرة على توسيع نطاق هجماتهم البحرية، متبنين تكتيكات جديدة تشمل السفن المسيّرة وعمليات الصعود وزرع المتفجرات على متن السفن التجارية.

وخلص الخبير إلى أن استمرار التصعيد البحري ليس عشوائياً، بل يُستخدم كورقة ضغط في المفاوضات مع السعودية والحكومة اليمنية بشأن مستقبل الوضع السياسي في اليمن، مشدداً على أن إنهاء التهديد الذي تشكله الجماعة على الملاحة الدولية لن يكون ممكناً إلا عبر حل شامل للصراع اليمني المستمر منذ عقود.