البرلمان الأوروبي يدين تصاعد العنف في السودان ويُرحّب بمساعي الرباعية لإنهاء الحرب

البرلمان الأوروبي يدين تصاعد العنف في السودان ويُرحّب بمساعي الرباعية لإنهاء الحرب
مشاركة الخبر:

أصدر البرلمان الأوروبي، الخميس، قراراً شديد اللهجة يحمّل طرفي النزاع في السودان مسؤولية تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية، مؤكداً دعمه للمبادرات الدولية الهادفة إلى وقف الحرب، وفي مقدمتها مبادرة المجموعة «الرباعية».

وجاء في بيان البرلمان أن النواب أدانوا «الانتهاكات الواسعة والممنهجة» للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، والتي تُتهم كل من «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني بارتكابها. وتم اعتماد القرار بأغلبية كبيرة بلغت 503 أصوات مقابل 32 صوتاً معارضاً، فيما امتنع 52 عضواً عن التصويت.

وأشار القرار إلى أن الهجمات ضد المدنيين، والاستهداف العرقي، والعنف الجنسي، وتجنيد الأطفال، والاعتداء على المستشفيات، إضافة إلى سياسة «التجويع الممنهج»، قد ترقى جميعها إلى «جرائم إبادة جماعية». كما عبّر البرلمان عن «قلق بالغ» إزاء الوضع الإنساني المتدهور، محذراً من أنّ البلاد تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم في ظل تأكيدات بوجود مجاعة في بعض المناطق.

ودعا البرلمانيون الأوروبيون الأطراف المتحاربة إلى وقف استخدام العنف الجنسي والتجويع كأدوات حرب، والسماح بوصول الإغاثة دون عوائق. كما شددوا على ضرورة حماية النساء والفتيات، واحترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

وأكد النواب دعمهم لوحدة السودان وسيادته، واعتبروا الحكومة المدنية في الخرطوم الجهة الشرعية الوحيدة، رافضين أي محاولات لإنشاء سلطات موازية في المناطق التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع». وأوضح القرار أن إنهاء الحرب «مسؤولية مباشرة» تقع على عاتق قيادة الطرفين والجهات الداعمة لهم.

البرهان ينفي وجود مبادرة أميركية جديدة ويشيد بدور السعودية والولايات المتحدة

وفي سياق منفصل، جدّد رئيس «مجلس السيادة» السوداني، عبد الفتاح البرهان، إشادته بجهود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، الهادفة إلى دعم السلام في السودان، مؤكداً أنه «لا توجد وثيقة أميركية جديدة» تخص العملية السياسية في الوقت الحالي.

وذكر بيان صادر عن المجلس عقب لقاء البرهان بالمبعوث النرويجي للسودان، أندرياس كرافك، أن واشنطن أوضحت عدم طرح أي مبادرة جديدة، فيما أكد البرهان التزام حكومته بتحقيق «سلام عادل» يلبّي تطلعات السودانيين.

من جهته، شدد المبعوث النرويجي على ضرورة الدخول في عملية سياسية شاملة، وتنفيذ هدنة إنسانية لتسهيل وصول المساعدات. وقال إن المقترح المتعلق بالهدنة «ما يزال كما هو منذ أسابيع»، وإن التوصل إليها سيمهّد لمسار سياسي يُفضي إلى «سودان موحد ومستقر».

وفي تطور لافت، نشر البرهان مقالاً مطوّلاً في صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية بعنوان «الحقيقة عن الحرب في السودان»، وجّه فيه رسالة مباشرة إلى الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي، مؤكداً أن ما يجري «ليس صراعاً بين جنرالين»، بل «تمرّد وحشي» تنفّذه قوات الدعم السريع ضد الدولة والشعب. ويُعد المقال أبرز ظهور إعلامي دولي للبرهان منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل (نيسان) 2023.