هيومن رايتس ووتش: الحوثيون يوسّعون حملة الاعتقالات لتطال قيادات المؤتمر الشعبي العام وأحزاباً سياسية أخرى

هيومن رايتس ووتش: الحوثيون يوسّعون حملة الاعتقالات لتطال قيادات المؤتمر الشعبي العام وأحزاباً سياسية أخرى
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، الخميس، جماعة الحوثي بتنفيذ حملة اعتقالات ممنهجة ضد خصومها السياسيين خلال الأشهر الأخيرة، مؤكدة أن بعض هذه الحالات ترقى إلى مستوى "الإخفاء القسري"، وفق ما ورد في بيانها.

وقالت المنظمة إن حملة الاعتقالات لم تستهدف أفرادًا معزولين، بل طالت قيادات بارزة في أحزاب سياسية، وفي مقدمتهم الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام – فرع صنعاء، إلى جانب شخصيات من حزب البعث العربي الاشتراكي والاشتراكي اليمني، بينهم رامي عبد الوهاب وعايض الصيادي.

وأوضحت هيومن رايتس ووتش أن جماعة الحوثي صعّدت من حملاتها الأمنية خلال الأسابيع الماضية، واعتقلت ما لا يقل عن 70 شخصًا مرتبطين بحزب الإصلاح في محافظة ذمار خلال 24 ساعة فقط، معظمهم موظفون حكوميون ومدرسون وشخصيات اجتماعية، بحسب مصادر حقوقية.

وأشار البيان إلى أن هذه الاعتقالات الواسعة تأتي ضمن سلسلة إجراءات قمعية استمرت لأكثر من عام ونصف، وشملت ناشطي المجتمع المدني، وموظفين أمميين، ومنظمات إنسانية، ورجال أعمال، وحتى أفرادًا من داخل مؤسسات الحوثيين نفسها.

ولفتت المنظمة إلى أن 59 موظفًا تابعين للأمم المتحدة ما يزالون رهن الاحتجاز لدى الحوثيين، في وقت تواصل الجماعة توجيه اتهامات "غير موثوقة" بالتجسس، كان أحدثها محاكمة لـ21 شخصًا صدر بحق 17 منهم أحكام بالإعدام.

وأشارت المنظمة إلى تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن، الذي أكد استخدام الحوثيين للقضاء كأداة لقمع المنافسين السياسيين، عبر توجيه تهم بالخيانة والتجسس لمئات الأشخاص، وحرمان كثير من المعتقلين من الاطلاع على ملفاتهم أو الوصول لمحامين، واحتجازهم لفترات طويلة دون محاكمات.

وأكدت هيومن رايتس ووتش أن لديها، ومعها منظمات دولية أخرى، توثيقًا لاستخدام الحوثيين التعذيب أثناء الاستجوابات وانتزاع الاعترافات.

وقالت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في المنظمة:
"بدلاً من تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة للسكان، يبدو أن الحوثيين يركزون على اعتقال كل من يرونه تهديدًا لحركتهم".

وطالبت جعفرنيا الحوثيين بإطلاق سراح جميع المحتجزين تعسفًا، بمن فيهم معتقلو الأحزاب السياسية، وعلى رأسهم قيادات المؤتمر الشعبي العام، إضافة إلى الصحفيين والمحامين والمعتقلين بسبب إحياء ذكرى ثورة 26 سبتمبر وموظفي الأمم المتحدة.

وأكدت أن الجماعة مطالبة بتحويل جهودها من "قمع المعارضين" إلى حماية حقوق المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية في مناطق سيطرتها.