مصر تحشد الدعم الأوروبي لمؤتمر إعادة إعمار غزة وتؤكد ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار
دعا وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الاتحادَ الأوروبي إلى المشاركة في مؤتمر «إعادة إعمار غزة» الذي ستستضيفه القاهرة، رغم عدم تحديد موعد انعقاده بعد. جاء ذلك خلال سلسلة لقاءات أجراها الوزير مع مسؤولين أوروبيين خلال الساعات الماضية.
وعلى هامش مشاركته في «المنتدى الإقليمي العاشر لوزراء خارجية الاتحاد من أجل المتوسط» في برشلونة، التقى عبد العاطي، الجمعة، الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، كما اجتمع قبلها بيوم مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للمتوسط، دوبرافكا سويتشا.
وخلال لقائه سويتشا، أكد وزير الخارجية استمرار الجهود المصرية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة استناداً إلى «اتفاق شرم الشيخ للسلام»، مشدداً على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن بشأن القطاع، وتمكين قوة الاستقرار الدولية من أداء مهامها، إضافة إلى ضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق. كما أعرب عن تطلع مصر لمشاركة أوروبية فعّالة في المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وفي لقائه مع كالاس، تناول عبد العاطي تطورات القضية الفلسطينية، مجدداً التأكيد على وحدة الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية وغزة، ورفض القاهرة لأي إجراءات تؤدي إلى ترسيخ الانقسام أو إضعاف فرص حل الدولتين.
من جانبه، اعتبر السفير رخا أحمد حسن، عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، أن اعتراف عدد من الدول الأوروبية بدولة فلسطين يمثل تقدماً مهماً تسعى مصر لتعزيزه. وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يدرك أن غياب الدولة الفلسطينية يحول دون تحقيق الاستقرار، وأن سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية تضرّ بالمصالح الأوروبية. وأضاف أن مصر تعمل على الحفاظ على زخم اتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار، في مقابل محاولات إسرائيلية لتعطيل هذا المسار، مما يبرز أهمية التحركات الدبلوماسية التي يقوم بها وزير الخارجية.
وأشار حسن إلى أن دور الاتحاد الأوروبي محوري في دعم إعادة الإعمار وإنهاء المعاناة الفلسطينية، وأن الدول الأوروبية باتت أكثر اقتناعاً بأن تحريك الملف الفلسطيني يساعد على إنهاء عزلة إسرائيل، وهو ما يتقاطع مع الرغبة الأميركية ويظهر في «بيان شرم الشيخ بشأن غزة» و«اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان».
كما أطلع عبد العاطي الممثلة الأوروبية على الجهود المصرية لضمان تثبيت «اتفاق شرم الشيخ للسلام»، مؤكداً أهمية نشر قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة في إطار عمليات حفظ السلام.
وكان وزير الخارجية المصري قد شدد، خلال لقائه المفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، على تطلعه لدور أوروبي فاعل في تمويل إعادة إعمار غزة، وعلى ضرورة تفعيل الآليات الأوروبية الداعمة للشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية وتعزيز موازنتها. وقد قامت لحبيب، برفقة وفدها، بزيارة للجانب المصري من معبر رفح، حيث اطّلعت على شاحنات المساعدات وسيارات الإسعاف المتمركزة أمام البوابة الرئيسية، وأشادت بالجهود المصرية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، مؤكدة ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الخاص بدخول الإغاثة للقطاع.