إيرباص تخفّض هدف تسليم طائرات 2025 بـ30 طائرة وسط مشكلات جودة في طراز A320

إيرباص تخفّض هدف تسليم طائرات 2025 بـ30 طائرة وسط مشكلات جودة في طراز A320
مشاركة الخبر:

خفّضت شركة إيرباص، الأربعاء، توقعاتها لتسليم الطائرات التجارية في عام 2025 إلى نحو 790 طائرة، أي أقل بـ 30 طائرة من الهدف السابق البالغ 820 طائرة. وجاء هذا التعديل رغم حفاظ الشركة على أهدافها المالية، وذلك بعد اضطرابات مرتبطة بمشكلة جودة في ألواح هيكل طائرة A320 الأكثر مبيعاً.

وكانت رويترز قد كشفت مطلع الأسبوع عن الخلل الصناعي، الذي برز بالتزامن مع استدعاء عاجل لآلاف طائرات A320 لتحديث برمجي خلال عطلة نهاية الأسبوع. وبعد تراجع حاد بلغ 7% في جلستين سابقتين، ارتفع سهم إيرباص صباح الأربعاء بنحو 2%.

ويرى محللون أن خفض التوقعات يُخفّف من وطأة أسبوع صعب على أكبر مصنع للطائرات في العالم، خصوصاً أنه يأتي بعد شهرين فقط من تخطي طائرة A320 منافستها بوينغ 737 كأكثر طائرة تسليماً في التاريخ.

وفي مذكرة للمستثمرين، أكد محللو "جيفريز" أن الطائرات الثلاثين التي أُخرجت من خطة التسليم لن تتطلب تغيير قطع غيار، مشيرين إلى غياب أي إشارة لمشكلات المحركات التي تسببت سابقاً في تأخير الإنتاج.

وتشهد إمدادات المحركات تدقيقاً متزايداً، إذ يسعى المصنعون إلى رفع وتيرة الإنتاج بينما تواجه شركات الطيران وفترات صيانة المحركات الطويلة ضغطاً إضافياً على الإمدادات.

وكشف عرض اطلعت عليه رويترز أن مهندسي إيرباص رصدوا عيوباً في نطاق أوسع من ألواح الهيكل ضمن طائرات A320، خلال استعداداتهم لفحص مئات الطائرات. ومن المتوقع فحص 628 طائرة، مع حاجة جزء منها فقط لإجراءات إضافية.

وتعود المشكلة إلى سماكة غير مطابقة في بعض الألواح بعد عمليات شدّ وطحن نفذتها شركة Sovitec Aero الإسبانية، التي لم ترد على طلبات التعليق. وكان الرئيس التنفيذي لإيرباص، غيوم فوري، قد قال إن هذه المشكلة أثرت على تسليمات نوفمبر، مشيراً إلى أن قرار تسليمات ديسمبر سيُحسم خلال ساعات أو أيام. ومن المقرر أن تُنشر بيانات نوفمبر يوم الجمعة.

ووفق مصادر صناعية، سلّمت إيرباص 72 طائرة في نوفمبر، أي أقل من التوقعات. ورغم ذلك، أكدت الشركة أنها ما زالت تستهدف تحقيق دخل تشغيلي معدّل بنحو 7 مليارات يورو وتدفق نقدي حر يقارب 4.5 مليارات يورو خلال العام.

ويرى محللون أن تمسّك الشركة بأهدافها المالية، رغم انخفاض عدد الطائرات المُسلّمة، يعكس أداءً أقوى من المتوقع لبقية العام. وقدّر محللو "سيتي" أن تراجع التسليمات كان من المفترض أن يخفض الأرباح بـ400–450 مليون يورو، والسيولة بـ600 مليون يورو.

وفي سياق متصل، أعلنت بوينغ—التي ما زالت تتعافى من أزمة طالت طراز 737 ماكس—أنها تتوقع تحقيق تدفقات نقدية إيجابية في عام 2026، ما دفع أسهمها للارتفاع بنسبة 10%.