رئيس "إنفيديا" يحث الموردين التايوانيين على تكثيف الإنتاج استجابة لطلب الذكاء الاصطناعي
أشاد الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ، خلال زيارته الأخيرة إلى تايوان، بموردي الشركة الرئيسيين، داعياً إياهم إلى زيادة الإنتاج بشكل كبير لتلبية الطلب المتصاعد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام جولة حظيت باهتمام إعلامي وجماهيري واسع في مسقط رأسه.
وفي مؤتمر صحفي عُقد بشكل عفوي تحت المطر في تايبيه مساء السبت، خلال استضافته لمورديه في مأدبة وصفها بـ "عشاء التريليون دولار" إشارةً إلى القيمة السوقية المجمعة للشركات المشاركة، أكد هوانغ أن العام الحالي سيكون إيجابياً للأعمال. وأشار مازحاً إلى شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC)، أكبر منتج للرقائق المتقدمة، قائلاً: "على شركة TSMC أن تعمل بجد كبير هذا العام، لأنني أحتاج إلى عدد هائل من الرقائق".
وأضاف هوانغ، بعد التقاط صور مع الرئيس التنفيذي لـ TSMC، سي. سي. وي، أن الشركة تقوم بعمل مذهل وتعمل بجهد كبير لتلبية الطلب الهائل، متوقعاً أن تزيد TSMC طاقتها الإنتاجية بأكثر من 100% خلال العقد المقبل، واصفاً هذا التوسع بأنه "ضخم للغاية". من جهتها، كانت TSMC قد أعلنت الشهر الماضي عن توقعات بارتفاع إنفاقها الرأسمالي بنسبة تصل إلى 37% هذا العام ليبلغ نحو 56 مليار دولار، مدفوعاً بالنمو في قطاع الذكاء الاصطناعي.
يُعد هوانغ، الذي هاجر إلى الولايات المتحدة طفلاً، شخصية ذات شعبية جارفة في تايوان، حيث تطلق عليه وسائل الإعلام المحلية لقب "أبو الشعب". وقد أسست إنفيديا، ومقرها كاليفورنيا، والتي تجاوزت قيمتها السوقية 5 تريليونات دولار العام الماضي، مكانتها في قلب الثورة العالمية للذكاء الاصطناعي بفضل رقائقها المتطورة.
وعلى صعيد التحديات، أعرب هوانغ عن قلقه بشأن إمدادات رقائق الذاكرة، التي تُعد عنصراً حيوياً لأحمال عمل الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن "سلسلة التوريد بأكملها تواجه تحديات كبيرة، لأن الطلب يفوق المعروض بكثير". وقد حضر العشاء نحو 24 مسؤولاً تنفيذياً، من بينهم يونغ ليو رئيس شركة فوكسكون، أكبر مُصنّع لخوادم إنفيديا.
وفي ختام حديثه عن شعبيته، أكد هوانغ أن نجاح إنفيديا مرهون بشراكاتها في تايوان، مشيداً بـ "التكنولوجيا الاستثنائية والثقافة المذهلة" للشركات المحلية، قائلاً: "أنا فخور جداً بتايوان". ويُنتظر أن يغادر هوانغ الجزيرة يوم الاثنين بعد زيارة بدأها قادماً من الصين يوم الخميس.