بوتين: واشنطن جزّأت خطة ترامب بشأن أوكرانيا… وموسكو مصمّمة على السيطرة على دونباس
كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، أن الولايات المتحدة أعادت صياغة البنود الـ27 الواردة في خطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب المتعلقة بأوكرانيا، عبر تقسيمها إلى أربع حزم منفصلة لطرحها في مفاوضات متتابعة. وأوضح أن بعض النقاط التي حملها الوفد الأميركي إلى موسكو لم تلقَ قبولًا من الجانب الروسي، رغم أنها استندت إلى التفاهمات التي جرت خلال قمة ألاسكا بين الجانبين.
وشدد بوتين على أن روسيا ستعمل على بسط سيطرتها على منطقة دونباس "بأي وسيلة ضرورية"، ما يعكس موقفًا متصلبًا تجاه الملف الأوكراني رغم المساعي الدبلوماسية القائمة.
وجاءت تصريحات بوتين عقب اجتماعه في موسكو مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، من دون الإعلان عن أي تقدّم ملموس في طريق الوصول إلى تسوية سياسية.
وكان اللقاء قد تلا جولة مباحثات عقدها مفوضون أميركيون وأوكرانيون في ولاية فلوريدا الأحد الماضي، والتي وصفها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنها كانت "مثمرة".
وفي المقابل، عبّر مسؤولون أوكرانيون وأوروبيون خلال الأيام الماضية عن قلقهم من تسريبات تتعلق بمقترح سلام أميركي مكوّن من 28 بندًا، رأوا أنه ينحاز لمطالب موسكو الأساسية، بما في ذلك منع انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو ومنح روسيا السيطرة على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، إضافة إلى فرض قيود على القدرات العسكرية لكييف.
وبعد هذه الانتقادات، قدّمت دول أوروبية مقترحًا بديلًا للسلام، بينما أعلنت الولايات المتحدة وأوكرانيا لاحقًا أنهما توصّلتا إلى "إطار عمل محدّث" لإنهاء الحرب.
ومنذ تسريب تفاصيل الخطة الأميركية الأخيرة، تبذل العواصم الأوروبية جهودًا مضاعفة لدعم أوكرانيا، محذّرة من أن أي اتفاق يلبّي شروط موسكو قد يُعدّ اتفاقًا عقابيًا لأوكرانيا ويمهّد لعودة روسيا إلى الاستثمار المشترك مع واشنطن في قطاعات الطاقة والمعادن النادرة، فضلًا عن احتمال تمهيده لعودة موسكو إلى مجموعة الثماني.