القاعدة في اليمن يقرّ بمقتل القيادي "أبو الهيجاء الحديدي"… ضربة جديدة تعمّق تراجع التنظيم
أعلن تنظيم القاعدة في اليمن، الخميس، مقتل أحد أبرز قادته الميدانيين، منير بجلي الأهدل المعروف بـ"أبو الهيجاء الحديدي"، في تطور يؤكد استمرار تراجع نفوذ التنظيم وتفكك هياكله القيادية خلال الأعوام الأخيرة.
ويمثل هذا الإقرار خسارة تتجاوز البعد الفردي، إذ يعكس حجم الاستنزاف الذي يواجهه التنظيم بعد سلسلة من الضربات المركّزة، إذ تشير بيانات “العين الإخبارية” إلى مقتل أكثر من 15 قياديًا منذ مطلع 2025 فقط.
من هو أبو الهيجاء الحديدي؟
الأهدل، المنتمي إلى محافظة الحديدة غربي اليمن، يُعد من أكثر قادة القاعدة نشاطًا خلال السنوات الماضية. وظل هدفًا للطائرات الأمريكية بدون طيار على مدى خمس سنوات، قبل أن تُنهي ضربة دقيقة في 29 نوفمبر الماضي تحركاته، بينما كان يستقل دراجة نارية في بلدة حصون آل جلال بمديرية وادي عبيدة بمحافظة مأرب. وأسفرت العملية عن مقتله ومرافقه أحمد العزاني، المعروف داخل التنظيم باسم “حمزة البيضاني”.
ويأتي مقتله بعد أقل من عام على مقتل أبو علي الديسي، رئيس اللجنة العسكرية في التنظيم، في غارة أمريكية بطائرة مسيّرة بمحافظة شبوة، إذ كان الأهدل يتولى مهامه بشكل مؤقت.
مسيرة ميدانية واسعة داخل التنظيم
تدرّج الأهدل خلال نحو 18 عامًا في مناصب قيادية حساسة داخل التنظيم، وشغل مواقع فاعلة في عدة محافظات هي: البيضاء، إب، شبوة، أبين، ولحج. كما أشارت اعترافات سابقة لعناصر من التنظيم، في أكتوبر 2023، إلى أنه كان العقل المدبر للعمليات الإرهابية في شبوة، وأنه أمير التنظيم في المحافظة النفطية، مستندًا إلى مأرب كنقطة انطلاق رئيسية لهجماته نحو الجنوب.
وخلال مسيرته، قاد عمليات ميدانية في أبين وشبوة ولحج والبيضاء، وأسهم في إدارة شبكات العمل العسكري قبل فترة سيطرة الحوثيين والتقاطعات المعقدة بين الميليشيات والتنظيم في مختلف الجبهات.
حضور فكري إلى جانب الدور العسكري
لم يقتصر تأثير الأهدل على الجانب العملياتي، إذ كان أيضًا من المنظرين داخل التنظيم، وكتب عشرات الكتيبات التي تتناول فكره وتوجهاته، والمتداولة بين عناصره، وفق مصادر إعلامية.
ويُعد مقتل "أبو الهيجاء الحديدي" إضافة جديدة إلى سلسلة الضربات التي ساهمت في تفكيك خلايا التنظيم، وتُظهر عمق التراجع الذي بات يعيشه مع استمرار استهداف قياداته من قبل القوات اليمنية والشركاء الدوليين.