تأجيل مفاوضات جديدة حول المحتجزين في اليمن بسبب خلافات مرتبطة بالوفد الحوثي
أفادت مصادر حكومية في اليمن بأن الجولة الجديدة من المفاوضات الخاصة بملف المحتجزين والمختطفين، والتي كان من المخطط انطلاقها يوم السبت، لم تُعقد في موعدها نتيجة خلافات طرأت في اللحظات الأخيرة على الجانب الحوثي.
ووفقاً للمصدر، فإن المليشيا الحوثية أبدت تحفظات بشأن مشاركة رئيس فريقها في الملف، عبدالقادر المرتضى، بسبب كونه مدرجاً على قوائم العقوبات الأمريكية، الأمر الذي دفعها لطلب تأجيل بدء المباحثات حتى معالجة الإشكالات المرتبطة بسفره ومشاركته الرسمية.
وأكد المصدر أن الحكومة اليمنية كانت جاهزة للحضور والمشاركة في الجولة الجديدة في أي موقع يتم التوافق عليه، مشدداً على أن موقفها ثابت تجاه التوصل إلى اتفاق إنساني شامل يقوم على مبدأ “الكل مقابل الكل” لإغلاق هذا الملف الذي طال انتظاره. وأضاف أن الجهود تتجه حالياً إلى ترتيب عقد الجولة خلال الأسبوع القادم في مسقط، بعد استكمال الترتيبات اللازمة المتعلقة بالوفد الحوثي.
وبحسب المصدر، فإن الحكومة تواصل التعامل مع هذا الملف بحساسية عالية، إيماناً منها بأهمية تخفيف معاناة مئات العائلات التي تنتظر عودة ذويها، مؤكداً أن وفدها المفاوض على أتم الاستعداد للتقدم في الحوار بمجرد تحديد الموعد الجديد.
ويأتي هذا التعثر قبل الجولة التاسعة من نوعها، في ظل سلسلة إخفاقات سابقة أعاقت التوصل لاتفاق نهائي. ويرى محللون أن العقوبات الدولية المفروضة على بعض أعضاء وفد الحوثيين لا تزال تشكل عاملاً ضاغطاً يعقّد إجراء المفاوضات، ما يستدعي ترتيبات دقيقة تضمن حضور الأطراف كافة دون تجاوز للالتزامات القانونية، وبما يسمح باستمرار المسار التفاوضي في إطار آمن وإنساني.