تراجع عن قرار تجميد اموال الجماعة.. العراق يقر بدعم الارهابيين الحوثيين في اليمن

تراجع عن قرار تجميد اموال الجماعة.. العراق يقر بدعم الارهابيين الحوثيين في اليمن
مشاركة الخبر:

أقر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الأحد، بدعم بلاده لعصابة الحوثي الايرانية في اليمن والمصنفة ضمن قوائم الارهاب، وقال في تصريح صحفي، ان إدراج الحوثيين وحزب الله في لبنان، ضمن قوائم "تجميد الأموال بسبب الإرهاب" التي نُشرت في جريدة الوقائع، مؤكداً أن ما جرى "خلل إداري" لا يمثل قرار الدولة العراقية ولا توجهاتها السياسية.
واضاف، أن "العراق يتبنى مواقف داعمة للحوثيين وحزب الله باعتبارهما حركات تحرر" (حد وصفه)، مؤكدا ان بلاده لا تحمل أي موقف سياسي مناهض للجهتين.
كما اكد السوداني الموالي لايران، انه لم يصدر أي قرار من مجلس الوزراء أو مجلس الأمن الوطني أو من رئاسة الحكومة بشأن تجميد أموال الحوثيين وحزب الله، مبيناً أن "العراق يعتمد فقط الكيانات المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، وهو سياق معمول به منذ سنوات دون إشكالات.
وأكد رئيس الوزراء العراقي فتح تحقيق رسمي لتحديد أسباب الخطأ الإداري، متعهداً بإعلان النتائج فور اكتمالها، ومجدداً التأكيد أنه “لا يوجد أي قرار من الدولة العراقية لإدراج حزب الله أو الحوثيين ضمن قوائم الإرهاب”.
وشهد العراق قبل أيام موجة جدل غير مسبوقة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية والإعلامية، عقب نشر جريدة الوقائع العراقية قائمة تضمنت أسماء جهات وأفراد مشمولين بإجراءات تجميد أموال، من بينهم حزب الله اللبناني والحوثيون في اليمن، قبل أن يتراجع البنك المركزي عن القرار تحت ضغوط داخلية وخارجية. 
دفعت تلك التباينات رئاسة الجمهورية العراقية الى نفي علمها أو مصادقتها على القرار الذي تضمن إدراج عصابة الحوثي، وميليشيا حزب الله اللبناني، ضمن قائمة "تجميد أموال الإرهابيين"، مؤكدة أن مثل هذه القرارات لا تُعرض عليها.
وأوضحت الرئاسة في بيان، أنها اطلعت على القرار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وليس من خلال القنوات الرسمية المعتمدة في الدولة.
وجاء بيان الرئاسة ليضاعف غموض الأزمة التي تفجّرت خلال الساعات الماضية، بعد نشر قائمة رسمية تضمنت أكثر من 20 كيانًا مشمولًا بإجراءات التجميد، قبل أن تتراجع الجهات الحكومية وتُعلن أن ما جرى كان نتيجة "خطأ غير مقصود" في النشر، ما خلق موجة واسعة من الإرباك السياسي.
ورغم أن بغداد تراجعت عن القرار، فإن القضية فتحت باب الشكوك على مصراعيه ضد خصوم سياسيين بتهمة تنفيذ لعبة داخلية متعمدة لقلب الكفة لصالح أطراف تتنازع على كرسي رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.
وعلى النقيض، ترى بعض التحليلات أن الخطأ كان "سياسياً" ومقصوداً، في سياق بغداد لاختبار ردود الفعل الدولية والإقليمية وجس نبض الشارع.
وكانت جريدة "الوقائع العراقية" (الرسمية) نشرت مؤخرا، قراراً من "لجنة تجميد أموال الإرهابيين"، (رقم 61 لعام 2025، تاريخ 17 نوفمبر)، يتضمن إدراج حزب الله اللبناني والحوثيين، ضمن 24 كياناً إرهابياً، مع تجميد أي أموال أو أصول مرتبطة بهما داخل العراق.
وفيما تنتظر الأوساط السياسية تصحيح النشر قريباً، مع حذف الأسماء، لتجنب عقوبات دولية أو توترات إقليمية، يستمر هذا الجدل المتفجر ليعكس هشاشة التوازن السياسي في العراق الواقع بين الضغوط الأمريكية والنفوذ الإيراني.
كان القرار بناءً على طلب ماليزي واستناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي 1373 (2001)، لكن ادعاء أنه اعتمد "دون تنقيح"، أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية العراقية، خاصة بين أنصار ما يسمى بـ "محور المقاومة"، الذين اعتبروه "استجابة لضغوط أمريكية" أو "خيانة". 
الى ذلك عبرت الخارجية الامريكية عن احباطها من موقف الاعراق المتراجع عن تجميد اموال الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان، مؤكدة ان ذلك يرفع من التهديدات الارهابية المزعزعة لأمن المنطقة والعالم.
يذكر ان تقارير فريق الخبراء الدوليين التابع لمجلس الامن الدولي المعني باليمن الاخيرة، كشفت وجود تمويلات بالاموال والسلاح والتدريب، مقدمة للحوثيين في اليمن، من قبل فصائل عراقية محسوبة على ايران، الامر الذي يرفع حجم التهديدات التي تتعرض لها السفن التجارية والملاحية في المنطقة، ويهدد امن واستقرار اليمن والمنطقة والعالم.